موظف | قارئ ومؤلف (1) كتاب بإجمالي تحميل وقراءة (30)
السودان
أحمد مهدي عبدالحي
"كاتب، مصوّر، صائغ الحكايات من رمادها، ابن التراب والحلم"
وُلدتُ في السودان ولاية الجزيرة بقرية الحُرقة شرق جنوب مدينة ود مدني، في قلب رقعةٍ سودانيةٍ تحنو عليها الطبيعة كما تحنو الأم على وليدها.
تحت ظلال الرافة وبين همساتِ النيل الأزرق الذي يحفُّ القرية من جهتين،
تربّت روحي على أصوات الطمي،
هدير الماء
وحنان الأرض
في تلك المساحة المسالمة،
تشبّعت بالحياة كما تشبّعت بالدهشة الأولى
درستُ في جامعة الجزيرة، واختصصت في الإعلام – علاقات عامة،
هناك تبلور الوعي العميق بما للكلمة من أثر وللصورة من صوت وللإنسان من حق في أن يُروى
لم اتخرج لكنّي حملتُ شغفًا مفتوحًا على العالم
وروحًا لا تملّ البحث عن المعنى وسط الضباب
أعمل موظفًا في شركة نبتة للبترول المحدودة، وأحمل معي إلى هذا العالم العملي قلب الفنان وهدوء الناسك الاجتماعي،
أُراقب تفاصيل الناس في المكاتب،
في الشوارع،
في الانتظار وأوثّقها بعدستي حينًا وبكلماتي حينًا آخر
أنا مصور ومصمم،
أعشق الصمت الذي تبوح به الصور
والحكايات التي لا تُقال إلا بوميضٍ عابر
أنشأتُ صفحة "مواهب" لأفسح مجالًا لأصوات الجمال الجديدة
وأدرت صفحة الراحل الأسطورة محمود عبدالعزيز، وفاءً لذاك الصوت الذي صار وجدانًا جماعيًا لوطنٍ يبحث عن عزائه
أما الكلمة،
فهي موطني الأول والأخير
كتبت من النزف، الوجع، الحب والخذلان،
ما تحوّل إلى أعمال أدبية ظلّ صداها يتمدّد في قلوب القراء:
من مؤلفاتي:
اقتباسات بعمق البنفسج
خواطر ناعمة تقف بين الحب والفقد، بين الحنين والحكمة.
أضعاث أوجاع
بوح مقسوم بين أنين الداخل وصمت العالم.
أنثى كالقمر
نصوص في مديح الأنوثة، نقاءً وغموضًا، حضورًا وغيابًا.
تحت سماء الإله الواسعة
عمل تأمليّ عميق، يستعرض الألم الإنساني تحت عين الرحمة الإلهية، بلغة مضمخة بالإيمان والتسليم.
الرماد لا وطن له (رواية)
حكاية وطن يتفتّت،
أرواح تتبعثر
وقلبٍ يرفض أن يُطفأ،
كتبْتها من قلب الحرب،
عن نزوحٍ لا نهاية له وعن أملٍ يتشبّث بالبقاء
أكتب لأنني لا أملك سلاحًا سوى الحرف،
أصوّر لأنني أخشى أن تندثر الحقيقة في غبار التكرار
وأعيش لأمنح هذا العالم أثرًا صغيرًا من الجمال،
لعلّه يغيّر شيئًا في دواخل من يعبرونه.