السلام عليكم
كتاب "الايمان و الحياة "
ليس كتاباً يقرأ قراءة مجردة من الحس ، فهو ينير بعض الأماكن المعتمة في الفكر و يصوغ " الايمان " صياغة متكاملة بحلة جديدة موضحاً اثرها الروحي و المادي و دور الايمان في تقويم و بناء المجتمع .. و اجمل ما فيه انه تطرق لمواضيع متعددة مدللاً باقوال الفلاسفة الغربين و مفكريهم و هذه النقطة تساعد المتأثرين بالفكر الغربي على اعادة التفكير في ما بنوه من افكار على اساس لا ديني او على اساس اخلاقي كما يدعون !
ليذكر الشيخ القرضاوي جازماً انه لا اخلاق دون ايمان !
الكتاب فيه الكثير من التفاصيل المهمة و البديعة و التي لا اريد اختصارها حتى لا اُفقدها جزءا من فائدتها ..
يبدأ الكتاب بفكرة اساسية و هي ان العبادات التي فرضها الدين إنما هي وسائل لتزكية النفس المؤمنة وترقيه روحه .. اذ ان المجتمع بغير دين ولا ايمان مجتمع غابة وان لمعت فيه بوارق الحضارة ، و يذكر ان الكثير من المفكرين والفلاسفة من لا يؤمنون بالله ولكنهم يؤمنون بالايمان بالله ، اي يعتقدون بنفع هذا الإيمان باعتباره قوة هادية موجهة وقوة مؤثرة دافعة ، فيقول الدكتور يوسف القرضاوي أن ( لا اله الا الله) كانت ثورة على جبابرة الأرض و طواغيت الجاهلية ، وهي نداء عالمي لتحرير الإنسان من عبودية الإنسان والطبيعة !
ولا يكفي أن نؤمن بوحدانية الله انما بكماله أيضاً .
حيث تحدث عن الالهات القديمة و عن إله أرسطو الذي لا صلة له بهذا العالم ، وعن الله - جل جلاله عن المقارنة- وعن العلاقة الوثيقة القريبة بين المؤمنين والله تعالى ..
ثم ننتقل الى الحديث عن النبوءة ، فكما هيء الله للانسان زاده الروحي ، هيء له زاده المادي ايضاً فارسل الرسل بالبينات ليقلبوا الموازين بالقسط بين الناس .. ومن ثم الهداية
و ان للهداية مراتب :
▫️ الفطرية الكونية
▫️ الهداية المرتبطة بالحواس الظاهرية و الباطنية
▫️هداية العقل
▫️و هداية الوحي الذي هو تصحيح لخطأ العقل و ينفي وهم الحواس
اذ أن الإنسان ليس روحا مجردة ولا مادة واحدة إنما هو مزيج من هذه وتلك !
ويذكر بعد ذلك خصائص للعقيدة الإسلامية ، فهي واضحة و ثابتة لا تقبل الزيادة والنقصان ولا تحريف وهي عقيدة مبرهنة لا تكتفي من تقرير قضاياها بالالزام المجرد ،وهي عقيدة وسطية لا تجد فيها إفراط ولا تفريط وهي عقيدة وسط في أمر النبوة فلا ترفع النبي مقام الاله.
ويكرر ان القرآن إلى جانب حرية الإرادة الإنسانية يذكر الجانب الآخر ، وهو جانب الإرادة الإلهية النافذة وبين مكانة الإنسان المادية و مكانة الإنسان عند الله وقربها منه والمنزلة السامية التي أكرم الله بها الإنسان ، فجعله سيداً في الكون عبد لله وحده
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل