وقد نقل غير واحد من أهل النسب أن مضر كان معظِّمًا للحرم، متبعًا لملة إبراهيم، معروفًا بالحكمة والرأي، وأن العرب كانت تفتخر بالانتساب إليه لما له من شرف ومكانة.
الإمام علي القاري كتب في أول أمره رسالة يميل فيها إلى عدم النجاة، ثم رجع عن ذلك في شرحه على الشفا للقاضي عياض، وصرح بأن الأصح إسلامهما كما قرره السيوطي.
والاعتبار في مذهب العالم بآخر أقواله، لا بأولها، خصوصًا إذا صرّح بالرجوع.
الإمام ابن حجر الهيتمي
ذكر الإمام ابن حجر الهيتمي أن القول بنجاة أبوي النبي صلى الله عليه وسلم له مستند معتبر، خصوصًا بناءً على قاعدة أهل الفترة.
وبيّن أن المسألة ليست محل إجماعٍ على خلاف النجاة، وأن الجزم بالعذاب مع قيام احتمال النجاة فيه جرأة لا تليق بمقام النبوة، وأن الأولى في حق النبي صلى الله عليه وسلم اختيار القول الذي يجمع بين الدليل والأدب.
قاعدة العدل الإلهي وأهل الفترة
قال تعالى:
﴿وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا﴾.
وهذه قاعدة كلية قطعية في باب التكليف والعقاب، تقرر أن العذاب لا يقع إلا بعد قيام الحجة.
وقد عاش عبد الله وآمنة رضي الله عنهما في زمن انقطاع الرسالات، ولم تثبت دعوة نبيٍّ قائمة الحجة في حقهما، فهما داخلان في حكم أهل الفترة.
السجود عبادةٌ خالصة لا تكون إلا لله.
وصف الأصلاب بالساجدين يدل على وصف أهلها بالتوحيد.
لو كان في السلسلة مشركٌ ظاهر الشرك، لما صحّ وصفها بالسجود على جهة المدح.
وهذا الاستدلال يجمع بين النص القرآني ومقام الاصطفاء، ويُظهر انسجام المعنى مع كمال النسب الشريف.
مضر من أعمدة النسب النبوي، والانتساب إليه أصلٌ في شجرة النسب.
ثبوت كونه على ملة إبراهيم يدل على امتداد توحيدي في السلسلة.
سنة الله في الاصطفاء أن يحفظ الأصول الكبرى من الدنس الظاهر.
فإذا ثبت أن الجد الأعلى كان موحدًا، فالأليق بحكمة الاصطفاء أن يبقى نور التوحيد ممتدًا في السلسلة المختارة، حتى يكتمل ببعثة خاتم الأنبياء، لا أن ينقطع بالشرك الصريح في أقرب طبقة للنبي صلى الله عليه وسلم.
وبهذا البرهان يتّضح انهم ليسوا من اهل الفترة فقط وانما موحدين لله عز وجل ومؤمنين به.
حال مضر وجدّه الأعلى واتصال السلسلة بدين إبراهيم
ذكر أهل السير والأنساب أن مضر بن نزار وهو الجد الأعلى للنبي صلى الله عليه وسلم كان على دين إسماعيل عليه السلام، وأنه لم يكن عابدًا لصنم
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل