English  
  هيكل سليمان: من الأعمال التي قام بها سليمان -عليه السلام- إعادة بناء المسجد الأقصى الذي بناه يعقوب من قبل. وبني بجانب المسجد الأقصى هيكلا عظيما كان مقدسا عند اليهود ولا زالوا يبحثون عنه إلى اليوم، وقد ورد في الهدي النبوي الكريم أن سليمان لما بنى بيت المقدس سأل ربه عز وجل ثلاثا، فأعطاه الله اثنتين ونحن نرجو أن تكون لنا الثالثة: ساله حكما يصادف حكمه أي أحكاما عادلة كأحكام الله تعالی۔ فأعطاه إياه، وسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأعطاه إياه، وسأله أيما رجل خرج من بيته لا يريد إلا الصلاة في هذا المسجد خرج من خطيئته مثل يوم ولدته أمه، وأسال الله أن تكون لنا. وقد تفننت التوراة في وصف الهيكل.. وهذا بعض ما ورد في التوراة عنه: كان هيكل سليمان في أورشليم هو مركز العبادة اليهودية، ورمز تاريخ اليهود، وموضع فخاره .. وقد شيده الملك سليمان وأنفق ببذخ عظيم على بنائه وزخرفته. حتى لقد احتاج في ذلك إلى أكثر من 180 ألف عامل (سفر الملوك الأول).. وقد أتى له سليمان بالذهب من ترشيش، وبالخشب من لبنان، وبالأحجار الكريمة من اليمن، ثم بعد سبع سنوات من العمل المتواصل تكامل بناء الهيكل، فكان آية من آيات الدنيا في ذلك الزمان. وامتدت يد الخراب إلى الهيكل مرات عديدة، إذ كان هدفا دائما للغزاة والطامعين ينهبون ما به من كنوز، ثم يشيعون فيه الدمار، (سفر الملوك الثاني).. ثم قام أحد الملوك بتجديد بنائه تحببا في اليهود. فاستغرق بناء الهيكل هذه المرة 46 سنة أصبح بعدها صرحا ضخما تحيط به ثلاثة أسوار هائلة. وكان مكونا من ساحتين کبیرئین: إحداهما خارجية والأخرى داخلية، وكانت تحيط بالساحة الداخلية أروقة شامخة تقوم على أعمدة مزدوجة من الرخام، وتغطيها سقوف من خشب الأرز الثمين. وكانت الأروقة القائمة في الجهة الجنوبية من الهيكل ترتكز على ۱۹۲ عموداء كل منها من الضخامة بحيث لا يمكن لأقل رجال متشابكي الأذرع أن يحيطوا بدائرته، وكان للساحة الخارجية من الهيكل تسع بوابات ضخمة مغطاة بالذهب.. وبوابة عاشرة مصبوبة كلها على الرغم من حجمها الهائل من نحاس کرنثوس، وقد تدلت فوق تلك البوابات كلها زخارف على شكل عناقيد العنب الكبيرة المصنوعة من الذهب الخالص، وقد استمرت هدايا الملوك للهيكل حتى آخر زمانه (سفر الملوك الأول)، فكان يزخر بالكنوز التي لا تقدر بثمن..  
قصص الانبياء من ابو البشر إلى خاتم المرسلين
عرض المزيد