English  
  كرّس عبداللّه الجرهمي حياته لصغيرته سابا، التي طبعّت العزلة حياتها فوسمتها بالإنطواء والانزواء. لاتنشرِّح إلا وحدها في الجبل. تأنس بصديقات لا يراهنّ أحد.. صديقات تراهنّ وحدها.. وفيما عبدالله الجهني وابنته سابا غارقان في في عالمهما الجديد، كان فوك وقتها ينشط في استقطاب شباب ساورا، يطلعهم على فنون لا يعرفونها في قاعة اتني الفسيحة، التي شيدها بعد أن أستأذن آري. زينها بالزخارف والنقوش، ورَصّ عليها طاولات، من عروق الشجر. ودِّكك من الحجر الرَّملي وعروق الجبل.  
الكنداكة- الجزء الثاني من ثلاثية لا وطن في الحنين
  خرجت سارة قبل منتصف الليل. أوصلتها قريبا من منزلها. ثم عدت أدراجي.. كنت منهكا. وما أن أسلمت نفسي للنوم، حتى وجدتني في القاهرة! بصحبة الميرم كلتوم! أكاد أجن!.. لا أعرف هل هذه أحلام، أم هي واقع حقيقي أعيشه؟ عبر ظاهرة خارقة تختزل جسمي وتختزل الزمان والمكان، وتستعيد فىّ كل تلك العوالم المفقودة في التاريخ؟!.. المفقودة؟!.. لا أدري أيها هو المفقود، و إلى أي عالم من هذه العوالم أنتمي حقا!  
المخطوطة السرية- الجزء الأول من ثلاثية لا وطن في الحنين
  حتى أن المواليد الجدد، كانوا يولدون بلا ضمير.. يخلون من تلك البراءة التي عرفوا بها. هكذا جميعهم في لحظة من اللحظات الغارقة في الأسى. المتلفعة بالعتمة. إستيقظوا من نومهم، فوجدوا أنفسهم يفتقرون لصفاتهم التي توارثوها من أسلافهم عبر آلاف السنوات.. لا مبالين بما يجري حولهم دون أن يجدوا تفسير لما حل بهم؟  
آلام ذاكرة الطين- الجزء الأول من ثلاثية صانع الفخار
  عندما تصل سن البلوغ، سيسمح لك خشم الموس بالإقتراب من عالم البلدة، وعندئذ ستجلس تحت ضوء القمر على ضفة المقرن، تنتظر حبيبتك الجميلة، وترى كل شيء يسير إلى جوارك، وتتعلم كيف تميز بين الناس والناس  
البلدة القديمة
  في قصتها (مدينة بوح) نلمح أثرا لإثنين: فتى وفتاة. رجل و إمرأة، ربما.. إنسان وإنسانة.. في مكان ما.. زمان ما.. يبوحان لبعضهما "اتفقا على تكوين مدينة للبوح خاصة بهما، لا يعبآن فيها لقوادم الأيام، يلحقا بها هنائتهما، متكررة الهروب (..) و ليصبح الخليط المتكون في الكأس عصارة قلب وقلب (٣)". وهكذا يحاولان أن ينسجا من بوحهما، معنى لوجودهما: فقط هذا كل شيء.. لكنه كل شيء، حقا!..  
أنثى طائر الفينيق: تأبين وتكريم
  كل النصين ينهضان في ذكريات الماضي والاستيهامي، من خلال استرجاع أو تبديد الزمن في اللحظة الحاضرة، التي تشتغل في مجابهة الموت، ومحاولات الانعتاق منه، في أجواء تخييم الموت أو مجابهته، أو الإحساس بدنوه. فالراوي يستمد حياته، من هذا العالم المتحفز (عالم عوض زهران) فعوض زهران (كإلاه صغير) يحرك كل شخوص عالمه (مخلوقاته) بما في ذلك الراوي، الذي يبدو أن عوض زهران، أثر فيه عميقاً –حتى بعد أن مات بوقت طويل– إذ ظل يلاحق الراوي!  
تخوم السرد.. أرخبيل الحكايا...
  تمددا على سطح الماء.. تمددا فوق بعضهما، تخفيهما عُشبَّة معونة النيل عن أنظارِ الشايب جقندي الذي كان يتابعهما من قيف النهر بقلق.. كانا عاريين إلا من عذابهما.. وحدتهما واحساسهما القاسي بالفقد!.. رويداً، رويداً.. كانت عُشبَّة مياه النيل تدنو، وبلطف تداعب ساقي سِت البنات العاريتين.. مُويجة صغيرَّة تتجشأ زبدها في مكامن الألم والبوح والإلتياع.. كانت العُشبَّة تحفر عميقاً.. عميقاً تحفر العُشبَّة.. عابثة، شقيَّة.. تحمل في رُغوتها الإحساس البطيء.. العميق بالغرَّق.. إنزلقت شفتا سِت البنات على شفتي عاشميق، تتحسس لزوجة الماء.. كانت رائحتها النَّدية لحظتها تتسرَّب خياشيمهما، وتبعث فيهما احساساً مالحاً بالخدر.. وعلى القيف.. هناك.. ألقى الشايب جقندي برأسه إلى الخلف، يستعيد وقائع ما جرى، وصوت ودالتويم يدوي في فراغ ذاكرته المنهوبة  
المطاليق
  وﯾﻘﻮده ﻫﺬا اﻟﺸﺠﻦ ﻋﺒﺮ ﺗﺤﻮﻻت ﻏﺮﯾﺒﺔ. إذ ﺗﻄﻐﻰ ﻋﻠﯿﻪ روح ﻣﻦ اﻟﺴﺨﺮﯾﺔ واﻟﺪﻋﺎﺑﺔ اﻟﻤﺄﺳﺎوﯾﺔ، واﻟﻤﺮح اﻟﻜﺎرﺛﻲ. ﺛﻢ ﻻ ﯾﻠﺒﺚ ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ، أن ﯾﺸﻌﺮ ﺑﺄﺣﺰان اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻠﻬﺎ، ﺗﺘﺠﻤﻊ ﻣﻦ أﻗﺼﻰ ﻋﯿﻮن اﻷرض اﻟﺴﺤﯿﻘﺔ، ﻣﻨﺤﺪرَّةً إﻟﻰ ﯾﻨﺎﺑﯿﻊ ﻃﻔﻮﻟﺘﻪ، ﻟﺘﻨﻔﺠﺮ ﻓﻲ وﺟﻬﻪ، ﻣﺤﺪثةً أﻟﻤﺎً وﻗﻠﻘﺎً وﺗﻮﺗﺮاً، ﻻ ﻃﺎﻗﺔ ﻟﻤﺮاﺗﻊ ”اﻟﻔﻘﺮا“ ﺑﻪ!  
البدايات- الجزء الأول من ثلاثية الأعتم
  بينما تتبدى له شوارع برينسس آن.. هذه البلدة الرِّيفية الناهضة أقصى الساحل الشرقي لميريلاند، خالية من زحامها. يسودها صمت كئيب ألفته، خاصة في الشتاءاتِ الباردة كهذا الشتاء.. كانت حركة أورَّاق الشجر، قد اختنق حفيفها المعتاد، عند ملامسة الهواء المكتوم. كأن البلدة لم تعد هي البلدة ذاتها، التي أصطفت على جانبيها أشجار ”الأوك“ المتمايلة، بطيورها التي لا تتوقف عن التغريد، والتي تبادل فيها صبيحة اليوم، ثلاثة من الآفرو–أميركان، النار مع البوليس الفدرالي!  
مملكة العزلة
  ﺻﻠﺐ ﺻﺎﻧﻊ اﻟﻔﺨﺎر ﻋﻠﻰ "ﻋﯿﺪان ﺷﺠﺮة اﻟﻠﻌﻮت ﺳﯿﺌﺔ اﻟﺮاﺋﺤﺔ" ﻓﻲ ﻓﻨﺎء ﻛﻨﯿﺴﺔ اﻟﺒﻠﺪة اﻟﻘﺪﯾﻤﺔ! ﻋﻨﺪﻣﺎ أﺷﻌﻞ اﻟﺠﻼد اﻟﻨﺎر، ﻓﻲ ﻛﻮﻣﺔ ﺟﺜﺔ ﺻﺎﻧﻊ اﻟﻔﺨﺎر اﻟﻤﺘﻨﺎﺛﺮة أﺷﻼء، وارﺗﻔﻌﺖ ﺳﺤﺐ اﻟﺪﺧﺎن، ﻟﻢ ﯾﺸﻢ اﻟﻨﺎس راﺋﺤﺔ اﻟﻠﻌﻮت اﻟﻜﺮﯾﻬﺔ! ﻛﺎﻧﺖ ﺳﺤﺐ اﻟﺪﺧﺎن، اﻟﺘﻲ اﻧﻌﻘﺪت ﻓﻲ ﺳﻤﺎء اﻟﺒﻠﺪة، ﺗﻔﻮح ﺑﺮاﺋﺤﺔ ﻣﺰﯾﺞ، ﻣﻦ اﻟﺼﻨﺪل واﻟﻌﻨﺒﺮ واﻟﻜﺎﻓﻮر! ﻓﺄﺧﺬ اﻷﻫﺎﻟﻲ ﻣﺬﻫﻮﻟﯿﻦ، ﯾﺒﺤﻠﻘﻮن ﻓﻲ وﺟﻮه ﺑﻌﻀﻬﻢ اﻟﺒﻌﺾ، وﻗﺪ اﻧﻌﻘﺪت أﻟﺴﻨﺘﻬﻢ!  
المقدس سره- الجزء الثاني من ثلاثية صانع الفخار
عرض المزيد