English  
  هذا وقد نصَّ رحمه الله في مواطن عديدة، وفي مناسبات متعددة: بأن الإيمان قول وعمل ؛ قول القلب واللسان، وعمل القلب والجوارح، وأنه يزيد وينقص؛ يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، وأنه لا إيمان إلا بعمل، وأن من لوازم إيمان القلب أن يظهر أثره على الجوارح، وأن من معتقد أهل السنة والجماعة الاستثناء في الإيمان، إلى غير ذلك مما قرره في هذا الباب، مما هو متفق عليه بين أهل السنة والجماعة، وكفى به دليلا لإثبات براءته من الإرجاء أولا، ولبيان بطلان ما يُنسب إليه من القول بإيمان تارك العمل بالكلية ثانيًا.  
دفع تهمة الإرجاء عن الإمام الألباني ~ علي بن حسين الفيلكاوي
  فهذه رسالة كتبتها في الذب عن الإمام الألباني رحمه الله، وبيان سلامة معتقده، وصحة مذهبه في باب الإيمان خاصة؛ ذلكم الباب الذي كثر فيه التشغيب عليه، واتهم بسببه بالإرجاء الصريح تارة، وبموافقة المرجئة تارة أخرى، وذلك بمسائل وأقوال نُسبت إليه ؛ إمّا بفهم خاطئ، وإمّا بقصد سيئ ، دون أن ينطق هو أو يُصرّح بشيء منها، بل قد يكون قد نطق بخلافها، وصرَّح بنقضها؛ وذلك كنسبة القول بإيمان تارك العمل بالكلية إليه، مع تبرئه منه صراحةً، كما سيأتي من كلامه رحمه الله. اتُهم رحمه الله بهذه التهمة النكراء مع كثرة أقواله التي قرر بها منزلة العمل من الإيمان، وأنه داخل في مسمَّى الإيمان، وأنه ركن فيه.  
دفع تهمة الإرجاء عن الإمام الألباني ~ علي بن حسين الفيلكاوي
عرض المزيد