فيزيائي وكاتب واديب ومدرب تنميه بشريه | قارئ ومؤلف (5) كتاب بإجمالي تحميل وقراءة (89)
اليمن
✨ سيرة ذاتية أ – شكري علي عثمان العريقي
في مدينة تعز، حيث تتمازج الجبال مع الغيم، وُلد شغف الفيزياء مع أول صفحات من دفاتر المدرسة. هناك تفتحت عيناي على قوانين الطبيعة، ورأيت في حركة البندول وهمسات المعادلات لحنًا يشبه قصيدة لم تُكتب بعد.
انتقلتُ بعدها إلى جامعة البلقاء التطبيقية بالأردن، أحمل معي لهفة الفتى اليمني الباحث عن المعرفة. وهناك غصت في أعماق علوم الفيزياء، أتعلم كيف يتحول الضوء إلى معادلة، وكيف يصبح الكون مختبرًا مفتوحًا للعقل البشري.
عدتُ إلى وطني أحمل بين يدي شغف الفيزياء ورسالة التعليم. عملت في مدارس خاصة وحكومية، ثم على منابر جامعة الحكمة في صنعاء، محاولًا أن أجعل من قوانين نيوتن وأسرار الكم حكاية قريبة إلى قلوب الطلاب.
لم تكن الفيزياء وحدها ملاذي؛ فقد وجدت في الأدب والتنمية البشرية جناحين آخرين للتحليق. كتبتُ عن الصندوق الأسود وعمق الذات، وصغتُ الأربعين الفيزيائية كجسر بين المعادلات والتجربة الإنسانية. وفي أقصوصة "بين غزة والشاقب" حاولت أن أكتب الفيزياء بمداد الوجدان.
أتنفس بين دفاتري حلمًا واضحًا: أن تكون الفيزياء لغةً سهلة، وأن يلتقي الطالب في المدرسة بما يثير خياله لا بما يرهقه.