مبدأياً كده من ناحية الحدوتة أو الفكرة عجبني جداً تحرر الكاتبة من الحدود التقليدية وصناعة عالم خاص بيها قدرت من خلاله تقنعني كقاريء بمنطقيته وإمكانية حدوثه رغم أنه محاط بكثير من الفانتازيا أو خلينا نقول الخروج عن الأطر الطبيعية..
بالنسبة للكتابة بقى فا الإسلوب كان سهل وسلس وجميل.. واللي ميزة ذكاء الكاتبة الواضح جدا خلال النص.. حيث انها قدرت تخليني كقاريء أتجاوز عن التساؤلات المنطقية اللي كانت ممكن تيجي في بالي وانا بقرأ واحس أنه عادي انا ممكن أتوقعها أو أفسر بعض الحاجات منها رغم أنها متذكرتش بشكل مباشر في سطور العمل..
توقعي اللي بميل ليه أن الكاتبة كانت فكرة العمل مكتملة كلها في خيالها من قبل ما تبدأ في الكتابة.. ودا خلى إن حتى اللي متكتبش في القصة يبقى بشكل ما مفهوم..
فا على سبيل المثال ورغم أنها صحيح مركزتش اوي على الماضي المعرفي أو العاطفي لشخصية البطلة عزيزة او غيرها من الشخصيات .. إلا إنها سمحتلي كقاريء بتخيله وتوقعه.. ودي شطارة وذكاء منها إنها منحت بده مساحة للقاريء أنه يحس بمشاركة خياله في العمل.. ومخليتوش مجرد متلقي بيتوجه خلال الأحداث..
ودي عموما ميزة مهمة في أي عمل روائي من وجهة نظري..
الرواية كان ممكن ببساطة تطول اوي ويستفاض فيها بالتفاصيل لكل شخصية و أبعادها وأسباب تحولاتها بشكل أكبر من كده.. بس التبسيط هنا مكانش ضد العمل بالعكس كان ليه حلاوته..
أما بالنسبة للسرد.. فقد نجحت الكاتبة في أنها تخليني وانا بقرأ اقف عند اكتر من تشبيه وأكتر من جزء في القصة وأصفق لها بإعجاب شديد.. سواء على تشبيهاتها خلال العمل أو وصفها لبعض الأحداث والمشاعر..
أعتقد كمان اني خلال الرواية شوفت اجزاء من شخصية الكاتبة في جوانب من شخصية البطلة (( عزيزة)).. ومقصدش هنا الجانب المجنون فيها على قد ما شوفتها في جوانب زي الثقة واحترام الذات والإدراك الكامل لتأثيرها كإنسانة عندها نسبة كبيرة من الذكاء الإجتماعي والعاطفي..
عجبني كمان اوي أن العمل كان فيه نوع من التوازن بالنسبة للشخصيات الذكورية.. وإن زي ما كان في أمثلة لرجالة سكة أو أنانيين أو مرضى فا برضو كان في مثال الراجل المتزن اللي قدر يوصل لعزيزة شعور الأمان أو الحب..
النهاية برضو كان فيها نوع من التميز كونها اتعملت بشكل ما مفتوحة.. ودا فتح مجال لرسم النهاية بحسب ما يفضل كل قاريء.. فمنهم سيتوقع أن بطل حكايتها لسة عايش.. ومنهم من سيتقبل حقيقة موته ويتوقع أن الخطر المحيط بيها لم يزل بعد..
في كلا الحالتين لن ينتهي القاريء من العمل بإغلاق ورقته الأخيرة.. وهذا أمر يستحق الإشادة والتحية..
بإختصار..
العمل حالة جميلة جداً.. وقد استمتعت حقيقي بالوقت اللي قضيته بين صفحاته..
فا شكرا على الرحلة اللطيفة الممتعة دي يا جهاد.. ❤️
عرض المزيد
رسالة إلى "رامي أحمد"
رسالة إلى "رامي أحمد"
إرسال طلب للتواصل مع "رامي أحمد"
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل