ومِن جنس عمل المتصوِّفة المتقدِّمين ظهرت في زماننا جماعةُ التبليغِ الهندية التي أسَّسها محمد إلياس الدِّيوبنديُّ الجِشْتِيُّ وهيَ جماعةٌ ذاتُ أصولٍ جِشْتِيَّةٍ صُوفِيَّةٍ استنسخت فلسفةَ السِّياحةِ والرَّهبانيَّةِ القديمةِ وصاغتهَا في شكْلِ خُروجٍ دعويٍّ معتقدةً أنَّ السِّياحةَ الدينيَّةَ وسيلةٌ لتزكيةِ النَّفسِ وإصلاحِها والتَّخلُّصِ من علائقِ الدنيا تتقرَّبُ إلى الله بذلك يتَّخِذُون من الخروجِ شِعاراً لهم ووضعُوا لهُ طُقُوساً مُحدثةً ليس لها أصلٌ في السُّنة.
ولا شك أن روافد البيئة الفاسدة لها أثر ظاهر على تكوين التوجه والمذهب الثقافي فانكب القصيمي على قراءة المذهب الشيوعي وغاص في أعماق كتب الملاحدة الوجوديين لغرض نقدهم أمثال كارل ماركس ولينين وغوستاف لوبون وفريدرك نيتشه وجان بول سارتر وغيرهم فدخل في الإلحاد ولم يستطع أن يخرج منه ونقل أفكارهم ومذاهبهم الهدامة وصاغها بأسلوب عصري فصيح بلغة ثائرة مستفزة ساخرة.
فإنَّ أصل الولاء والبراء هو من أوثق عُرى الإيمان وبه تمتاز صفوف أهل السنة عن صفوف أهل البدعة. غير أنَّ المتأمل في واقعنا المعاصر يلحظ انحرافاً خطيراً لدى بعض التيارات الحركية وعلى رأسها جماعة الإخوان التي سلكت مسلكاً مريباً في موالاةِ رافضةِ إيران بدعوى المصالح السياسية الموهومة. وَمِنْ هُنَا جَاءَتْ هَذِهِ الرِّسَالَةُ لِبَيَانِ التَّنَاقُضِ الصَّارِخِ بَيْنَ شِعَارَاتِ (وَحْدَةِ الصَّفِّ) الْمَزْعُومِ، وَوَاقِعِ (خِيَانَةِ الْمَنْهَجِ الشَّرْعِيِّ) عَبْرَ ثَمَانِيَةِ وُجُوهٍ كَاشِفَةٍ لِعَوَارِ هَذَا الْمَنْهَجِ الْمُتَلَوِّنِ.
والباعث على هذا قلة الشروح المنضبطة والحاجة إلى إيضاح المعاني الشرعية لأصول الدين لا سيما ما يتعلق بباب الاعتقاد الذي أخطا فيه ووهم كثير من شراح الحديث الذين ساروا على منهج المتكلمين ما بين مقل ومستكثر وكثرت فيه المخالفات في واقع المسلمين.
طاعة الإمام من سلامة صدر المؤمن ونصحه وحبه للمسلمين وإرادة الخير لهم لأنه قدم مصلحة الجماعة في الأثرة على مصلحته الخاصة ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثَلَاثٌ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ إخْلَاصُ الْعَمَلِ لله، وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ؛ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ). رواه الترمذي. فالمؤمن لا يبغض قلبه ولا يكره هذه الخصال الثلاث التي يرضاها الله جل جلاله ورسوله صلى الله عليه وسلم وفيها صلاح العباد والبلاد.
والمقصود من الآيات والأخبار في ذمِّ الدُّنْيا اتِّقاء فتنتها وعدم الغلوِّ في محبتها والنَّهي عن الرُّكون إليها وعقد الولاء عليها. أما طلب الرزق الحلال وتعاطي أسبابه للقيام بالمصالح الدينية والدنيوية فهذا أمر محمود مأذون فيه شرعا ولا يدخل في الذمِّ والوعيد قال تعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ).﴿١٥ الملك﴾ وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ للمَرءِ الصَّالِحِ). رواه أحمد. وفي صحيح البخاري قال عمر رضي الله عنه: (اللهم إنا لا نستطيع إلا أن نفرح بما زيَّنته لنا اللهم إني أسألك أن أنفقه في حقه). وقال سعيد المسيب: (لا خير فيمن لا يحب هذا المال يصل به رحمه ويؤدي به أمانته ويستغني به عن خلق ربه).
ويتضح في هذه الرسالة أن مسألة معاوية رضي الله عنه كانت فيصلا بين السنة والبدعة عند أهل السنة والجماعة لا يتساهلون في أمرها وكانت هذه هي جادة السلف الصالح دونوها في أصولهم العقدية خلافا لبعض المتأخرين المنتسبين لأهل السنة المنحرفين عن منهج السلف الصالح الذين يسلكون مسلك التساهل والإعذار للمخالف على أنها مسألة تاريخية اجتهادية لا تدخل في عقائد أهل السنة والله المستعان.
وينبغي للعالم السلفي والمعلم السني أن يربي أتباعه على إتقان مثل هذه الرسائل ومدارستها لأن الطالب إذا فقه هذه الرسائل في مبتدأ الطلب كان معنى التوحيد والحذر من الشرك أمرا حاضرا في ذهنه فينشأ على تعظيم العقيدة الصحيحة والحساسية والبعد عن مظاهر الشرك ووسائله وتصبح لديه حجة ظاهرة وغيرة محمودة على إبطال الشرك وبيان التوحيد للمسلمين.
ومفهوم الحديث يدل على جواز التطوع بعد منتصف شعبان في النصف الأخير وهذا ظاهر فعل النبي صلى الله عليه وسلم وما ورد في النهي عن ذلك فشاذ أنكره ابن مهدي وأحمد وغيرهم من أئمة العلل فلا يصح العمل به فلا حرج على المسلم بالتطوع بعد منتصف شعبان ولو لم تكن له عادة في الصوم.
إن الفتاة حال المراهقة لها متطلبات خاصة تحتاج إلى من يتواصل مع فكرها وعاطفتها ولغتها ومشاكلها ، وهذا الأمر لا يحتاج إلى عناء كبير من الأسرة أو بذل وقت كثير. إنها كلمات مؤثرة وعبارات دلال ومدائح وأفكار جميلة توجه إلى الفتاة ، وفي كثير من الأحيان تحتاج الفتاة إلى من يصغي لهمومها ويتفاعل معها ولو بلغة العيون و ملامح الوجه. المهم في النهاية يتم احتواء الفتاة وتتحقق سعادتها وولائها للأسرة وشعورها بالإطمئنان والأمان الإجتماعي.
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل