قد باع جزءاً من حريته، و رضى بأغلالٍ ثقيلة تقيده، و إن كان الشعور بها صعب لمعظم الناس، لكنها بالنسبة لذوي الأحاسيس المرهفة أحبلة شوكية مربوطة بإحكام على أرسغتهم
ما بين الكبت للمشاعر المغبونة، و التخيلات المتفاقمة التي أوسعت نطاق حريتها في ذهنه، بدت ملامح حافة الهاوية واضحة على آخر الطريق الذي أستقامت خطوات سيرغي عليه، و لا مُوقِفٍ لزخم مشيه هذا إلا صحوة يجب أن تحدث في أعماق ذاته، تفيقه من خداع الحلقة المفرغة التي كان يظن ذهنه بأنه مُتَخِذها ملاذاً لأفكاره
لم تشكل أشعة الشمس الحيوية بلونها الدموي أي تضارب في حالة الهدوء البارد الذي خيم على جو غرفة حرم المدرسة التي أتخذها سيرغي مقاماً له، و بل هي على العكس، أيضحت و أشارت علانية لما أرتسم على اليافطة المجازية التي تبين حال الغرفة، و كأنها تسخر بشكل فاضح بحجم الكبرياء و التعنت الذي يتخذه المرء غطاءاً لهويته و مشاعره
الحفريات الأركيولوجية غيرت تصوراتنا عن تاريخ العالم بأكمله، فهي، كونها علماً، لا تدعي أنها تعرف كل شيء بل تقول إن ما أكتشفته هو بهذا الحجم و هذه المواصفات، ثم تصمت لتترك لنا نحن المهتمين بالتاريخ و الفكر لنبني على معطياتها تصورات جديدة أساسها العلم لا الخيال و لا المعتقدات.
حتى تراءى أمامه فجأة مخطط تحرير الروح من زنزانة الجسد، كوحي إلهي يستعطف بحاله و يحاول توجيهه نحو الطريق المراد وصوله، خطوط دقيقة و مشعة كأنها قد أستلت من خصلات شعر ملائكةٍ نورية قد أرتسمت على جميع أنحاء بدنه
كيف نعيش مع هذا التنافر و التضاد الذي لا ينتهي، أليس النسيان ليكون هو الحل الأفضل لهذه المعضلة؟، أليست تلك هي الفضيلة القصوى التي يجب أن نتبناها و نسعى إليها
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل