English  

وألقيا في غٍيَابةِ الُيُسر

Majida Tahar 10 يوليو 2025

( تقييمي للكتاب
  )

قصة تنبض بالحياة، وتُسرد كأنها نبض قلبٍ في صدر إنسان مثقلٍ بهمٍّ، متشبّثٍ بأمل! قصة "وأُلقيا في غَيابة اليُسر" ليست مجرد سردٍ لمحنة تنقلب إلى منحة، بل هي وثيقة أدبية تُمجّد الصبر، وتُكرّم الدعاء، وترفع من شأن الزوجة الوفية التي تكون سكنًا وسندًا.

جاء البناء القصصي محكمًا، يتصاعد من همٍّ خانق، ويغور في تفاصيل معيشةٍ قاسية، حتى يكاد القارئ يشعر أن الجدران ستنطبق عليه كما انطبقت على أحمد، ثم ما تلبث أن تنفرج القصة عن لحظات نور تنبع من إيمانٍ عميق ورضا جميل، لتختم بما يشبه الفتح والفرح العميم.

وقد كان التكرار الجميل للآية: "لعلّ الله يُحدث بعد ذلك أمرًا" بمثابة شريان الحياة الذي ظل يضخ الرجاء في كل منعطف من القصة، فجاءت كمفتاح للفرج ومرساة للطمأنينة.

والأجمل، أن النهاية لم تكن فقط فرجًا دنيويًا، بل وعيًا بأن الآخرة هي المبتغى، وكأن الكاتب يوشوش للقارئ: "الرضا لا يكون ببلوغ الراحة، بل بمعرفة الطريق إليها".

تعليقي الأخير: هذه قصة تُقرأ بالقلب قبل العين، وتُشرب بالدمع قبل الحبر، وتُحكى لتورّث جيلاً بعد جيل قيمة الرضا، وحسن الظن بالله، وعظمة المرأة الصالحة التي تشاركك الدعاء لا الشكوى.

عرض المزيد