هنا بدأ الخوف يتسلل إلى جسدي خاصة بوجود الرطوبة والهواء الجاف، لكن المكان كان دافئاً نوعاً ما.
أزاحوا بعض الحجارة ليكشفوا عن باب صغير ارتفاعه لا يتجاوز المتر، شعرت أنه مكان سري ولا يعرف بوجوده أحد.
قرفص الشيخ "زين الدين" وتجاوز بصعوبة الباب الحجري المنخفض ليتبعه بعض الشيوخ ثم دخلت أنا.
ما إن تجاوزت الباب الصغير الضيق حتى ظهرت أمامي باحة دائرية حجرية واسعة وحولها ستة أبواب، كان المكان معتماً، وعلى الفور أخرج الشيوخ كمية من الشموع وأشعلوا بعضها.
ازداد المكان رطوبة وصار شكله مخيفاً، فلم أعرف ماذا يوجد خلف الأبواب الستة، تقدمت قليلاً من أحدها فاكتشفت أنه باب حجري بإطار حديدي وعلى كل باب منحوت شكل لنجمة سداسية بمثلثين متعارضين تشبه إلى حد كبير نجمة النبي "داود" أو ما تسمى بالعبرية "ماجين دافيد" أي درع داود، والتي هي من رموز الشعب اليهودي المقدسة.
على الفور شكل الشيوخ العُقَّال حلقة دائرية حولي أنا والشيخ "زين الدين"، والذي أجلسني على ركبتيّ، ثم قال لي بكل هدوء:
يعتبر امتحان الصدق للأرواح من الأمور السرية في رسائل الحكمة القديمة، والتي تعود إلى ما ورد في التوراة العهد القديم، والتي استخدمها "رعوئيل" في التوراة أو ما سمي بالنبي شعيب في القرآن، ليتأكد من صلاح روح النبي موسى قبل أن يزوجه إحدى ابنتيه، ويعتمد الاختبار على الصيام عن الكلام والطعام لمدة ثلاثة أيام متتالية ولا يُسمح إلا بشرب الماء، وخلال فترة الصيام ستظهر رؤيا أثناء النوم تحمل رسالة أو اسماً يكون له دلالة على صدق أو كذب من يخضع للاختبار، وهذه الدلالة يجب أن يعرفها الحاضرون.
إنني لأسبح بالقداسة التامة لهذا اليوم...
فهو مُذهل وجليل... إن ملكوتك يا رب يتجلى فيه...
وإن عرشك مقام على الرحمة، وعليه يستقر الحقّ...
أنت الحكم الذي يجازي، ولا يخفى على علمك شيئ...
فأنت الشاهد والشهيد والكاتب والمقر والمدون ومتذكر كل شيئ بالحق...
حتى من نحسبهم ماتوا قديماً في الماضي...
إلا أن أرواحهم حولنا...
تدور وتعود...
وتدور وتعود...
حتى تفتح الكتاب المسطور وتأمر بنفخ الشوفار...
فترتعد حتى الملائكة فتصيح عالياً يوم الدين بنا حل...
ففي الدينونة ليست الملائكة عن الخطأ بمعصومة.
دعاء يهوداه هناسي – التلمود البابلي القديم
ميثاق ولي الزمان: هو مدخل ديانة التوحيد لدى الدروز وعهدهم الأبدي معها، وهو العهد أو القسم الذي به يصبح الدرزي درزياً، بإمامة "حمزة" ورفض جميع الأديان والمذاهب والتبري منها، ويختلف هذا الميثاق عما يسبقه في الترتيب ضمن رسائل الحكمة اختلافاً جوهرياً، ويُعتقد أن من وضعه هو "حمزة بن علي"، ويرى الدروز أن هذا الميثاق أزليّ وأنه يتقمص مع روح الموحد، وأنّ من وقّع على الميثاق في زمن الكشف بقيَ موحداً وموقعاً على الميثاق في جميع أجياله وحَيواته اللاحقة
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل