English  
  بل إنَّي أنصَحُ أن ينتقلَ طَلَبَةُ العِلْمِ والمُفتُونَ بين المذاهِبِ الأربعَةِ، لا اتباعًا للهَوَى، ولكن تحقيقًا لمصالِحِ الشريعَةِ، ومقاصِدِهَا العظمى. كما أَنصحْ بِأن يتنقلوا بين المذاهب كلّها بِقدر الإمكان، ولَيس في الفَتاوى الخاصّة الجُزئيّة، لِيعيشوا في أَجوائِها، ويتعرفوا عليها، وعلى أهلِها عَن كَثَب، فَيعملوا بمذهَبِ أبي حنيفةَ سنَةً أو سنتَيْنِ، وذلك في الأَعَمِّ الأغلَبِ من حياتِهِم وفتاوِيهم، في إطارِ قانونِ المصالِحِ الذي بيَّنَتْه هذه الوَرَقةُ، ثم ينتقلوا إلى مذهبِ الإمَامِ مالكٍ كذلك، ثم مذهَبِ الشافعِيِّ، ثم مذهَبِ الإمَامِ أحمَدَ. وعليهم أن يتذوَّقُوا جمَالَ كُلِّ مَذهَب قبل النَّظَر في مخالفَته للدليلِ كما اعتاد عليه الكَثيرُ، وهذا التَّنَقُّلُ من شأنه أن ييسِّرَ هذا الانطلاقَ، ويمنع ذلك الانغلاقَ.  
ما بعد المذهبية واللامذهبية ورقة في المشروع الحضاري لنهضة الأمة
عرض المزيد