English  
  وأدركتُ أنني قوة طاردة لأي مشاعر، سواء أكانت مشاعر عائلية أو عاطفية وحتى مشاعر صداقة، فقد كان كل من حولي يفرون مني، وحتى من تمسك بي عجزت عن سحبه إليَّ فقد كانت القوة الطاردة أقوى من قوة جاذبيتي.  
سكرة: مزامير الدم
  فطنتُ منذ طفولتي المبكرة أنني والحب قوتان متضادتان نسير في خطين متوازيين متعاكسين في الاتجاه، لا نقطة بداية تجمعنا ولا نهاية نرتاح لها.  
سكرة: مزامير الدم
  دارت حول نفسها مثل تلك الفتاة الصغيرة «كِتبَة» والتي كانت أبسط الهدايا تسعدها وأفقر الطعام يعجبها، قانعة هي بقدرها بالهدايا التي أعطاها إياها الله، حتى وإن كانت تلك الهدايا لا توافق مزاجها واحتياجاتها، فكانت تقرأ دومًا قصيدة «سفر أيوب» لبدر شاكر السياب وتبقى تردد وهي تبكي: «هداياك في خافقي لا تغيب هداياك مقبولةٌ هاتها».  
سكرة: مزامير الدم
  بدت السماءُ كبحيرة كبيرة تعوم فيها ملايين من قناديل البحر.  
سكرة: مزامير الدم
  كل ما مررنا به سيكون يومًا من الأيام ماضيًا جميلًا وإن كان غير ذلك.  
سكرة: مزامير الدم
  ستمضي الأحزان وتُنسى في زحمة الحياة ويصبح الألم «سالفة» نتسلى بقصها للآخرين أقصوصة بطولة وصمود.  
سكرة: مزامير الدم
  تردد الدودة في أذني أغنية لا أعرف إلا مقطعها الأول «غريبة من بعد عينج يا يمه» التصقت الأغنية بعقلي وأنا أجهل أغلب كلماتها. جدتي رفيعة كانت ترفض أن أناديها «بيبي» وتجبرني بود على لفظ «يمه». كنتُ أمتعض أن يحل أحد محل أمي المرحومة، لكن «يمه» ما أجملها الآن في داخلي وما أحنها على لساني، «يمه» كأن الشمس تشرق لي والسماد مفتوحة على مصراعيها ابتهالاتي، «يمه» كأنني تيتمت لتوي!  
سكرة: مزامير الدم
  قلتُ اسمه كأنني أتذوق بقلاوة بحلاوتها وأحسستُ بحروف اسمه تلتصق بأصابعي مثل فستق البقلاوة وشراب السكر الذي يعمدها، وددتُ لو ألعقها لالتهم حبي الثالث، والثالث ثابت!  
سكرة: مزامير الدم
  فالتفتَ إلي بكامل نصفه العلوي قائلًا «بلي» بلكنة بغدادية أصيلة، أحببتها كأنني أسمعها للمرة الأولى، قبلتُ حروفها الثلاثة، ضممتها، اشتهيتها، فقرأت اسمه مرة أخرى ليعيد عليَّ هذه «بلي»، لم أعد أشعر بيتمي بعد أمي أو بألم هجران أبي لي، إنما أحسستُ بالامتلاء.  
سكرة: مزامير الدم
  “هو كان القشة التي قصمت ظهر الجَمَل وأظهرت عجز الجُمل وعبارات المواساة، صرتُ بعده عاجزةً عن الحب تمامًا، أو هكذا ظننت، فبعد كل سكينة صخب، وبعد كل استسلام ثورة، وبعد كل استقرار اضطراب ولكل قلب هفوة وإلا ما سمي قلبًا إلا لتقلبه، فقد أعلن عصيانه لأوامري، واستطاع الإفلات من جبروتي وقسوتي وامكن من السقوط بكامل رضاه رغم كل تحذيراتي له.”  
سكرة: مزامير الدم
عرض المزيد