English  

أعمال القلوب - خالد السبت /طبعة ملونة

Fedaa Hussien 08 ديسمبر 2025

( تقييمي للكتاب
  )

الرجل النبيل

Fedaa Hussien 06 أبريل 2025

( تقييمي للكتاب
  )

أولا: وصف النبي ﷺ في كتابه بقوله:(فكتب السير تروي أنه منذ ولد كان طفلا غريب الأطوار)!

ثانيا: كتب المؤلف الكثير من الجمل ونسبها إلى النبي ﷺ من أقوال أو مشاعر أو أفكار، أو نسبها إلى الصحابة رضي الله عنهم.

والعلماء قد اختلفوا في حكم رواية الحديث بالمعنى؛ فكيف بزيادات تنسب إلى شعور النبي ﷺ أو ما اعتقده أو فكر فيه!

وهذا كثير في كتابه، مثل:

- قال المؤلف في سياق حادثة غار حراء بعد قول النبي ﷺ لجبريل ﷺ (ما أنا بقارئ)؛ قال المؤلف عن النبي ﷺ : (أنا لا أفرق بين الألف والباء، ولا أجيد مسك القلم، ولم أتعلم كيف تنطق الحروف المكتوبة؛ فكيف اقرأ)؟!

- وأيضا قال في سياق حديثه عن قول النبي ﷺ :(وددت أنا قد رأينا إخواننا)؛ قال المؤلف: (إن ملامح وجهك، ونبرات صوتك، وجمال أحاديثك؛ مما كان النبي ﷺ يتمنى أن لو رآها وسمعها وعاش معها)!

- وقال في سياق ما حصل بين الصديق وعمر رضي الله عنهما؛ قال المؤلف فيما اعتقد بأن النبي ﷺ قد أراده :(إذن فلتحترق جميع المشاكل، ولتتهشم جميع القضايا، ويبقى أبوبكر أولا وثانيا وثالثا)!

- (وصرخة أبي بكر العظيمة: (لا ترحل)، لم يصرخها ولكن الكون كله سمعها.

- وقال عن عمر رضي الله عنه:(لقد انتهت آخر فرصة لنجاة روحه المكلومة؛ مات هكذا دون أن يقول لي وداعا)!.

- وقال: (محزن أبو بكر كلما طرقت الرياح بابه يخرج مسرعا ثم لا يجد أحب الناس).

ثالثا: أكد الكاتب في كثير من المواضع في كتابه بأن سبب تغير الصحابة رضي الله عنهم هو الحب وابتسامة النبي ﷺ!
بل نسب الفضل في تغيرهم إلى النبي ﷺ فقط، وابتسامته وحبه دون ذكر لفضل الله أو أثر القرآن والإيمان على قلوبهم، مع أن هذا هو الذي ذكره الصحابة عن أنفسهم، ومن أمثلة ذلك قول مؤلف الكتاب:

- (فأعاد صياغتهم من جديد مستخدما إكسير الحب، فخرجوا خلقا جديدا كأن لم يتباغضوا بالأمس)!

- (إنها عبقرية الحب الذي استطاع بها النبي ﷺ أن يعيد إنتاج تلك الأنفس؛ فانتفضت فيها الحياة…)!

- (إنها طاقة الحب العجيبة في قلب هذا الرسول العظيم ﷺ )!

- (إن تشكيل صلصال النفوس مهمة صعبة ولا يطيقها إلا أولوا العزم من الرسل).!

- (لقد تم إعادة إنتاج الروح بنجاح، وتم التحول وفق قواعد الإلهام).!

- (ومازال النبي ﷺ ينثر كلماته الملهمة التي تحول ذلك الطين البشري إلى أبراج مشيدة فيرجع إليها البصر فلا يرى من فطور).! انتهى كلام المؤلف.

والذي غيّر الصحابة رضي الله عنهم هو ما أنزله الله ﷻ من الوحي، غيرهم كلام الله وما وقر في قلوبهم من الإيمان عندما سمعوه؛ لذا قال جبير بن مطعم رضي الله عنه عندما قدم قبل إسلامه المدينة في شأن أساري بدر:(سمعت النبي ﷺ يقرأ في المغرب بالطور، فلما بلغ هذه الآية: {أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون …}؛ قال: كاد قلبي أن يطير.

رابعا: بعض الجمل الغريبة في الكتاب:
- (مشكلة إن كان خصمك رجلا هو أحد مقترحات الكفر، ثم نفذته الدناءة بشكل عشوائي)!

- قال مؤلف الكتاب في سياق ذكره لحديث وحشي مع النبي ﷺ، حيث قال له النبي ﷺ :(فهل تستطيع أن تغيب وجهك عني)، فادعى الكاتب بأن كلام النبي ﷺ انتصارا لنفسه بسبب غضبه وإرادته للانتقام!

ثم قال مؤلف الكتاب:(لا تقهرني بالعاصفة وتبحث عن في المطر! هذا ما آراد النبي ﷺ أن يفهمه وحشي وكل وحشي! لم يقاوم النبي ﷺ تلك المشاعر الإنسانية في ذاته، ولم يحاول أن يستجلب معنى التسامح والهدوء النفسي والتصالح مع الذات، بل ترك الإنسان يتحدث، حتى نتعلم أن لا تعارض بين أن أكون جيدا وأن أكون رجلا يغضب إذا ما استغضبت…)! انتهى كلام مؤلف الكتاب.

أين كلامه من قول عائشة رضي الله عنها:(والله ما انتقم لنفسه فى شيء يؤتى إليه قط حتى تنتهك حرمات الله عز وجل، فينتقم لله عز وجل).

وقد قال الحافظ في الفتح في سياق الكلام عن وحشي رضي الله عنه:وعند يونس بن بكير في المغازي وعند ابن إسحاق قال: فقيل لرسول الله هذا وحشي فقال: دعوه فلإسلام رجل واحد أحب إلى من قتل ألف كافر. 

قال الحافظ: وفيه -أي في الحديث- أن المرء يكره أن يرى من أوصل إلى قريبه أو صديقه أذى، ولا يلزم من ذلك وقوع الهجرة المنهية بينهما، وفيه أن الإسلام يهدم ما قبله

- قال مؤلف الكتاب: (وها هو النبي ﷺ يحزم أمتعته ويتوجه في ليلة باردة الجدران إلى طرقات المدينة ليسحب الأنوار التي نثرها في جنبات تلك الدروب العتيقة…).!

- وقال عن أبي بكر رضي الله عنه: (وصرخة أبي بكر العظيمة: (لا ترحل)، لم يصرخها ولكن الكون كله سمعها.

- وقال عن عمر رضي الله عنه:(لقد انتهت آخر فرصة لنجاة روحه المكلومة، مات هكذا دون أن يقول لي وداعا)!.

- وقال عن أبي بكر رضي الله عنه(محزن أبو بكر كلما طرقت الرياح بابه يخرج مسرعا ثم لا يجد أحب الناس).

- وقد أورد مؤلف الكتاب حديث المغيرة بن شعبة؛(أن النبي ﷺ كانت عليه جبة شامية فذهب ليخرج يده من كمها فضاقت)، وليس سبب ضيق كم الجبة ما ذكره المؤلف، بل كما قال العلماء:(ولبس النبي ﷺ الثياب الضيقة في السفر لكونها أعون على ذلك).

الخلاصة: بحسب علمي؛ لا أرى أن أسلوب الكاتب الركيك في وصف النبي ﷺ أو الصحابة يخدم الهدف من كتابه، بل على العكس من ذلك!

عرض المزيد