English  
  قال شيخ الإسلام: وقال عبد الله بن المبارك ومن تابعه من أهل العلم - وهم كثير - : إن معنى اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ : استقر وهو قول القتيبي. قال ابن عبد البر: الاستواء: الاستقرار في العلو. اهـ. وكذا فسره غير واحد من المتأخرين». التمهيد (٣٤٠/٣). قلت: تقدم معنا أن الاستواء إذا عدي بـ على فمعناه: العلو والارتفاع والاعتدال، وليس استقر منها. ولذا قال الذهبي في العلو عند ترجمة البغوي (١٦١) عند رقم (٣٤٢) ص (۲۸۰) قال: قال الكلبي ومقاتل: استقر. قال الذهبي: لا تعجبني قوله: استقر. و نسب ابن حجر تفسير الاستقرار» للمجسمة. قلت: هذا غير مسلم للحافظ غفر الله له زلله فإنه قد زل في باب الصفات، ونهج نهج الأشاعرة. راجع: مجموع الفتاوى (٥١٩/٥ ) ، التمهيد (٣٤٠/٣) ، مختصر العلو (٢٦٦)، ترجمة رقم (٣٢٣) و (۲۸۰) رقم (٣٤٢) ، فتح الباري (١٣ / ٤٩٠ ) ، أصول السنة للالكائي (٣/ ٣٢٧). (۲) قالوا: لا يجوز أن يكون استوى بمعناه الحقيقي؛ لأنه يلزم من ذلك بعض المعاني الباطلة، نحو: كون الله في جهة أو متميزا أو مركبا مؤلفًا، وهذا يستلزم التجسيم. وقالوا: لو كان على العرش لزم أن يكون محمولا بالملائكة فيلزم احتياجه لخلقه. وقالوا: وإذا كان على العرش إما أن يكون أكبر من العرش أو أصغر أو مساويًا. [صفحة 153]  
النبراس على شرح الواسطية للهراس
  عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه: واجهت خلافة أبي بكر أحداث شداد، منها موقعة اليمامة (12 هـ) التي دارت بين المسلمين وأهل الردة من أتباع مسيلمة الكذاب، وانتهت باستشهاد سبعين من قراء الصحابة وحفظة للقرآن. وقد هال ذلك على المسلمين، وعزَّ على عمر رضي الله عنه، فدخل على أبي بكر رضي الله عنه وأخبره الخبر واقترح عليه أن يجمع القرآن، خشية ضياغ القرآن بموت الحفاظ وقتل القُرَّاء. فتردد أبو بكر أول الأمر مخافة أن يجره التجديد إلى التبديل والخروج عن حدود ما كان عليه الرسول ﷺ . وبعد مفاوضة بينه وبين عمر تجلّى وجه المصلحة، فاقتنع بصواب الفكرة ، وعلم بأن الجمع الذي يشير به عمر ما هو إلا وسيلة نافعة الى المحافظة على القرآن من الضياع والتحريف وأنه ليس من البدع التي فيها خروج عن الحدود التي كان عليها رسول الله ﷺ [صفحة273]  
طرائق تدريس التربية الاسلامية أصول نظرية ونماذج وتطبيقات عملية
عرض المزيد