English  
  لو كان هدفك منذ البداية أن تمارس السيطرة، فتوجه إلى قمم جبال الألب السويسرية، واجمع بعض أصحاب الخيام وبعض الحطب، وملّك نفسك عليهم، وسيطر على جوانب حياتهم وأغضب وعبر عن قوتك وسيطرتك كما ترغب. أما لو كان الهدف هو بناء أسرة متماسكة ومستقرة، فإن الطريقة التي تُدار بها الأخطاء يمكن أن تشكل فرقاً - عبدالرحمن دلول - عِشرة عَشرة  
عِشرة عَشرة
  ... جعلني ذلك أن أتطرق إلى النقاش الذي واجهته في أحد مجالس الأصدقاء بما يخص الاعتذار للأطفال أو الزوجة، فسمعت من قال: "أعتذر لهم!! لا، حتى يلجَ الجمل في سّم الخياط! وإن أخطأت، لن أسجل على نفسي نقطة أمامهم. فـ أنا الأب المسيطر وأنا صاحب المنزل، وعليهم بالسمع والطاعة". كنت أستوقفه وأقول متهكماً: "أحسنت يا أمير المؤمنين!، فلتقتلهم جميعاً، ولتبدأ بنفسك قتلاً ولا تذر منكم أحداً!". عبدالرحمن دلول - عِشرة عَشرة  
عِشرة عَشرة
  سواء كان تلك المغامرات بين أبنية مدينة بوسطن الأمريكية، أو ضفاف نهر التايمز، أو حتى على شاطئ بعيد في نيس الفرنسية. في ميلان وأسواقها، أو لنز النمساوية وزيلامسي ومرتفعات كابرون البيضاء الجميلة. أجل، ستنتبه إلى السعادة في عيون أطفالك بينما يكتشفون كل تلك الأشياء الجديدة. لن تضع في أذهانهم الصغيرة لحظات ممتعة فحسب، بل حجر الأساس لبناء شخصياتهم وتقوية العلاقة معهم وتعزيز سبل التواصل مستقبلاً. عبدالرحمن دلول - عِشرة عَشرة  
عِشرة عَشرة
  لو اخترتما العناد، فسيحلق الصراخ ليصبح شخصياً يبعدكما عن أساس المشكلة، ثم إلى ذم الزوج أو الزوجة للآخر بعيداً عن المنطق، فقط لتشبع لذة الذات الغاضبة. هنا تكون المصيبة عظيمة والبلاء شديد. أما الحل، فـ يكمن بدلاً من الانفعال، بأن تستمع للطرف الآخر وتنظر للأمور من زاويته فتشعر أنك معه في فريقه، ففوزكم واحد. فلا تقف أيها الزوج، ولا أنتِ أيتها الزوجة على الجهة المقابلة، كـ أنماكما فريقان قد وصلتما للنهائي ولا بد لأحدكما من الفوز. صدقاني لا فوز بين الزوجين إلا في نجاح علاقتهما ببعضهما البعض وسكون منزلهما. عبدالرحمن دلول - عِشرة عَشرة  
عِشرة عَشرة
  تخيل معي أنك هاربٌ من نزاع أسري من البيت، في مهمة غير ضرورية للسوق أو الحديقة. تصادف شخصاً يبدو أنه عاش تجربة زواج طويلة ومستقرة. قد يكون هذا الشخص أحد كبار السن، ذلك لأن صغار السن عادة لا يشاركون مثل تلك الأمور، الذين شبعوا من الحياة ودروسها. تكون لديه حكم تراكمت عبر سنوات من التحديات والنجاحات. يروي لك قصة عن كيفية تجاوز صعوبات معينة صبر عليها في حياته الزوجية. أو ربما يشاركك جملة قصيرة لكنها مليئة بالحكمة، فيقول: أتعلم، "النساء يستخدمن الحديث كـ وسيلة للتعبير عن مشاعرهن، بينما يستخدم الرجال الحديث كوسيلة لنقل المعلومات." . عبدالرحمن دلول - عِشرة عَشرة  
عِشرة عَشرة
  يذهب إلى محل الشاي القريب، يطلب كوب شاي لا يحتاج حقاً لطلبه، لا للمتعة ولا حتى لتعديل المزاج، وغالباً لا يشربه، بل يضعه في منضدة الأكواب المخصصة في سيارته ويبقى هناك لليوم التالي وربما أطفأ فيه أحد سجائره. كل ذلك ليستمر في الانشغال في الهاتف، رغم معرفته بأن لا فائدة مرجوة من ذلك، يستمر في المشاهدة وتقليب الفيديوهات. قلت له: "أتعلم أن الهاتف الجوال قد أن يكون عدواً لزواجك وسارق لأجمل الأوقات التي لن تعود.".  
عِشرة عَشرة
  أخيراً، إن بدا الحب وكأنه يخبو، فلا تحسبه قد انطفأ. بل هو يتشكل من جديد، ينضج، ويتحول إلى معنى أعمق. فالحب ليس لحظة ولادة، بل حياة تُبنى، وعمل مستمر لا يعترف باليأس. فلا تقل مستسلمًا: "لم تعد تحبني"، بل اسأل نفسك: "كيف أُبقي هذا الحب متقدًا؟"  
عِشرة عَشرة
  إن لم تعلم كيف تقص الشريط الأحمر لافتتاح صرح إعطاء المساحة، فأنا هنا لأخبرك. عليك أن تصغي لها بتأنِ واهتمام بالغين وتظهر التعاطف ولا تقاطع. حتى لو خالفت ما تقول، تذكر أن تلك مساحة حرة ولن توضع في دفتر التاريخ والمراجع. ذلك سيمنحها شعوراً بأن مشاعرها تُحترم وتُقدر.  
عِشرة عَشرة
  عند الغضب، وعند توتر النبرة أو ارتفاع حدتها، يترتب عليك أن تضع في الهامش كل ما يُقال مصاحباً لذلك دون وعي أو قصد. فلا يُسجَّل بالتالي ضمن المفيد على الأسطر الزرقاء. فـ ليس كل ما ينطق به الطرف الآخر يستحق أن يكون جزءاً من جوهر النقاش. بل هناك كلمات يجب أن تُكتب خارج نطاق التأثير، بعيداً عن الإحساس، بعيداً عن الخطوط الزرقاء.  
عِشرة عَشرة
  قال لي ذات مرة إنه أخذ هاتف خطيبته أثناء وجودهما في مطعم، ثم قال: "أنا هنا معك، فلا يكون هاتفك بين يديك بأي حال. أنا معك، فلا تتحدثي مع أمك أو أبوك أو أخيك، ولا حتى مع صديقاتك. ألا يكفيكِ أنا؟". نسي مصطفى أن الإنسان، كما قال ابن خلدون، مخلوق اجتماعي بطبعه، يتبادل الأحاديث مع من حوله بما يتناسب مع مشاعره وظروفه. فـ كانت خطيبته تتحدث مع "ملك" عندما تحتاج إلى الضحك، ومع "سميرة" عندما تبحث عن نصيحة، ومع "وسن" حينما تشعر بالحزن، ومع ندى عندما تبحث عن الإيجابية.  
عِشرة عَشرة
عرض المزيد