English  
  ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ وهذا كما كان الأنصار وغيرهم من العرب، إذا أحرموا، لم يدخلوا البيوت من أبوابها، تعبدا بذلك، وظنا أنه بر. فأخبر الله أنه ليس ببر لأن الله تعالى، لم يشرعه لهم، وكل من تعبد بعبادة لم يشرعها الله ولا رسوله، فهو متعبد ببدعة، وأمرهم أن يأتوا البيوت من أبوابها لما فيه من السهولة عليهم، التي هي قاعدة من قواعد الشرع. ويستفاد من إشارة الآية أنه ينبغي في كل أمر من الأمور، أن يأتيه الإنسان من الطريق السهل القريب، الذي قد جعل له موصلا.  
تفسير ابن سعدي
  هذا جواب سؤال، سأل النبي ﷺ بعض أصحابه فقالوا: يا رسول الله، أقريب ربنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه؟ فنزل: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ لأنه تعالى، الرقيب الشهيد، المطلع على السر وأخفى، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، فهو قريب أيضا من داعيه، بالإجابة، ولهذا قال: ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ والدعاء نوعان: دعاء عبادة، ودعاء مسألة. والقرب نوعان: قرب بعلمه من كل خلقه، وقرب من عابديه وداعيه بالإجابة والمعونة والتوفيق.  
تفسير ابن سعدي
  ﴿فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ أي: فلا يحصل لك أدنى شك وريبة فيه، بل تفكَّر فيه وتأمل، حتى تصل بذلك إلى اليقين، لأن التفكر فيه لا محالة، دافع للشك، موصل لليقين.  
تفسير ابن سعدي
  عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ أي: أسماء الأشياء، وما هو مسمى بها، فعلمه الاسم والمسمى، أي: الألفاظ والمعاني، حتى المكبر من الأسماء كالقصعة، والمصغر كالقصيعة.  
تفسير ابن سعدي
  وقوله ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ أي هذا الكتاب العظيم الذي هو الكتاب على الحقيقة، المشتمل على ما لم تشتمل عليه كتب المتقدمين والمتأخرين من العلم العظيم، والحق المبين. فـ ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ ولا شك بوجه من الوجوه، ونفي الريب عنه، يستلزم ضده، إذ ضد الريب والشك اليقين، فهذا الكتاب مشتمل على علم اليقين المزيل للشك والريب. وهذه قاعدة مفيدة، أن النفي المقصود به المدح، لا بد أن يكون متضمنا لضدة، وهو الكمال، لأن النفي عدم، والعدم المحض، لا مدح فيه. فلما اشتمل على اليقين وكانت الهداية لا تحصل إلا باليقين قال: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ والهدى: ما تحصل به الهداية من الضلالة والشبه، وما به الهداية إلى سلوك الطرق النافعة  
تفسير ابن سعدي
  تلاوة القرآن هي طريق الإيمان، ولا يوجد طريق صحيح يرشد إلى الإيمان سواه؛ فمن سلك هذا الطريق اهتدى للإيمان، ومن اقتفى سبيلا غيره وقع في العماية والضلال والزلل.  
مقاصد قراءة القرآن الكريم
  متى ما أصابك مكروه في بدنك أو مالك أو حبيبك فاعلم أن الذي قدره حكيم عليم لا يفعل شيئاً عبثاً ولا يُقدر شيئاً سـدى، وأنه تعالى رحيم قد تنوعت رحمته على عبده، يرحمه فيعطيـه، ثم يرحمه فيوفقه للشكر، ويرحمه فيبتليه، ثم يرحمه فيوفقه للصبر.  
أصبر وأحتسب
  ولو تبصر الإنسان في من حوله لوجدهم بين أمرين وفي أحد حالين: إما سراء أو ضراء ولكن النفوس البشرية تغفل عـن فتنـة السراء ولا ترى إلا فتنة الضراء وهى الظاهرة في شكاوى البشـر  
أصبر وأحتسب
  والحمد الله على فضله وجزيل عطائه فقد بشرنا الرسـول صلى الله عليه وسلم بقوله: "ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حـزن ولا أذىً ولا غم، حتى الشـوكة يشـاكها إلا كفـر هبـا مـن خطاياه"  
أصبر وأحتسب
  ولا بد أن يعلم المصاب أن الذي ابـتلاه بمصـيبته أحكـم الحاكمين وأرحم الراحمين، وأنه سبحانه لم يرسل البلاء ليُهلكه بـه ولا ليعذبه، ولا ليجتاحه، وإنما افتقده به ليمتحن صبره ورضاه عنه وإيمانه، وليسمع تضرّعه وابتهاله وليراه طريحاً على بابه لائذاً بجنابه  
أصبر وأحتسب
عرض المزيد