اعلم أن الإنسان مجموع مركب من النفس والبدن، وأنه أشرف الحيوانات وخلاصة المخلوقات. ركبه الله تعالى في أحسن صورة روحا وبدنا. وخصه بالنطق والعقل سرا وعلنا. وزين ظاهره بالحواس والحظ الأوفى، وباطنه بالقوى ما هو أشرف وأقوى. وهيأ للنفس الناطقة الدماغ وأسكنه أعلى محل وأوفق رتبة. وزينه بالفكر والذكر والحفظ. وسلط عليه الجواهر العقلية لتكون النفس أميره والعقل وزيره، والقوى جنوده، والحس المشترك مريده، والأعضاء خدمه، والبدن محل ممكلته، بالحواس يسافرون في جميع الأوقات في عالمهم، ويلتقطون الأخبار والموافقة والمخالفة، ويعرضونها على الحس المشترك الذي هو واسطة بين النفس والحواس.. وهو يعرضها على القوة العقلية لتختار ما يوافق، وتطرح ما يخالف، فمن هذا الوجه فالإنسان عالم صغير. ومن حيث إنه يتغذى وينمو قالوا نبات. ومن حيث إنه يحس ويتحرك قالوا حيوان. ومن حيث إنه يعلم
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل