English  
  تقديم الكتاب اني أومن بالله ايمانا مطلقا ! كيف ذلك؟ ولا تنال مني شبهات الملحدين أي منال علي كثرة مااستمعت لها وبحثت فيها ! لماذا ذلك ؟ هذا هو موضوع هذا الكتاب. فالي من يريد أن يكتسب من مثل ذلك لنفسه أقدم كتابي هذا – وعساه ينفعه . (المؤلف) المقدمة يخرج الإنسان إلي الوجود فيقال له : إن هذه الكائنات لها موجد هو الله تعالي – فيصدق لساعته ويؤمن , لان ذلك ليس فى عقله مايأباه ويرفضه , بل الذى فى عقله هوا مايتوافق معه ويحمله علي الرضي به – فكل شئ يراه من حوله لايكون ولا يتحقق إلا بصانع يصنعه , ويقيم كيانه . ولكنه يعود فيتشكك فى هذا الحكم ويرتاب به إذا مافيل له ثانية : إنه ليس لها من فاعل قاصد لهذا الفعل , وإنما هي المصادفة أقامت مايري , وفعلت ماأراد نسبته لله , أو هي طبيعة الاشياء تتحرك بحركة ذاتية لها , ليس لاحد فيها تخريج ولا توجيه , وعن هذه الحركة تم كل شئ – فيستنيم إلي الرأي الاخير ولا يقبل علي الرأي الاول , لا لأن هذا أصبح فى نظره أقوي من ذاك ! كلا ولكنه العقل يأخذ فى أمر العقيدة بالاحتياط . ولعل عذر الإنسان فى أمر المصادفة , أنه وجد فى الكون كثيراَ من مثلها , فكم من حركات تنتج نتائج وتحدث اّثاراَ لم يقصد إليها أحد بنية , ولعل عذره فى توهم الطبيعة أنه وجد تفسيراّ لظاهرة فى الكون وتأويلا لها , ومحتملا تحمل عليه – وكل احتمال فرضي فى أمر البحث , لاينبغى أن يتركه الانسان إلا بحجة تنفيه وتطرده وتلعنه لعناَ . ومن يتتبع حركة ذهنه فى قبول الاّراء ورفضها , يراه يقبل علي الأسلم له الذى لايورطه , فالإنسان أمام رجلين يطلب أحدهما للعمل عنده , ورغبته فى كل منها متساوية يرفض من حامت حوله أدني شبهة وإن لم تثبت ,  
الجائزة أو لماذا أومن بالله؟
عرض المزيد