ألا تظن أن الأمر سيكون مثيرا فعلًا لو أنك استطعت قراءة قصة حياتك و قد كتبها بصدق شدید مؤلف عليم؟ و لنفترض أنك تستطيع قراءتها بشرط أنك لن تنساها لكن عليك أن تعيش الحياة و أنت تعلم بدقة إلام سيؤول كل شيء ، و تترقب الساعة التي ستموت فيها. فكم برأيك عدد الأشخاص الذين سيتحلون بالشجاعة لقراءتها؟ أو كم عدد الذين سيكبحون فضولهم بقوة للهرب من قراءتها ، حتى إن كان ذلك مقابل العيش بلا أمل و بلا
دهشة ؟
لقد اكتشفت السر الحقيقي للسعادة يا عزيزي، و يكمن هذا في أن تعيش اللحظة. و الا تتحسر علي الماضي علي الدوام، أو تفكر بالمستقبل، بل أن تحصل علي اكبر قدر من هذه اللحظة. الأمر شبيه بالزراعة، إذ يمكنك أن تحصل علي زراعة انتشارية و زراعة تكثيفية، حسن أنا أنوي أن تكون لي حياة تكثيفية. سأستمتع بكل لحظة، و سأعرف أنني استمتع أثناء ذلك. معظم الناس لا يحيون، بل يكتفون بالجري، و يحاولون بلوغ هدف ما بعيد في الافق، و في حرارة الجري تنقطع انفاسهم و يلهثون فيخسرون رؤية الريف الجميل الهادئ الذي يجتازونه، ثم يكون اول ما يكتشفونه انهم صاروا مسنين و منهكين، و لن يحدث بلوغهم هدفهم أو عدمه أي فرق. لقد قررت الجلوس علي جانب الطريق و تكديس الكثير من السعادات الصغيرة
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل