وإنما نكفر من أشرك بالله في إلهيته بعدما نبين له الحجة على بطلان الشرك.
وأما من يدعي أن مثل هذه الأمور لا يعذر فيها بالجهل لكونها أصبحت معلومة من الدين بالضرورة فلا يوافق على ذلك إذ لو كانت كذلك لما انتشر في بعض البيئات جهلها، ومن وجد آباءه على شيء يظنه عبادة صحيحة فإنه لن يسأل الغير عن صحته ليطمئن لاعتقاده صحته، وإنما يصدر السؤال من شاك أو جاهل، وأما من يعتقد أنه على صواب وشرعة قويمة فلا يتردد فيما لديه، لكن إذا بين له الصواب وخطأ ما هو عليه فعندئذ لا يعذر بالجهل. وبالتالي فجهل أمثال أولئك الذين عاشوا في بيئات تنتشر فيها الأمور الشركية يعذرون بجهلهم لدرء وصف الكفر عنهم حتى تقام عليهم الحجة. ومن منهج أهل السنة والجماعة عدم تكفير المعين حتى تقام عليه الحجة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: وأما من لم تقم عليه الحجة مثل أن يكون حديث عهد بالإسلام، أو نشأ ببادية بعيدة لم تبلغه فيها شرائع الإسلام ونحو ذلك، أو غلط فظن أن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يستثنون من تحريم الخمر؛ كما غلط في ذلك الذين استتابهم عمر وأمثال ذلك، فإنهم يستتابون وتقام الحجة عليهم، فإن أصروا كفروا حينئذ، ولا يحكم بكفرهم قبل ذلك
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل