English  

مَرقدهُ فؤادي

منير شبيب 26 سبتمبر 2021

( تقييمي للكتاب
  )

كتاب _مَرقَدُهُ فؤادي_ للكاتبة سنى فؤاد لوباني..
الكتاب الذي سيتعب من يتأثر ويبكي بسرعة..
الكتاب الذي تخلله دمعي طيلة قرائته..
كتاب بكيت فيه ما يقارب الثلاثين مرة..
الكتاب الذي يروي الحقيقة..
ليس كتاباٍ روائياً أو قصصياً يروي احداثاً من وحي الخيال،
وإنما كتاباً يروي تاريخاً حقيقياً لأحداث حقيقية حدثت لعائلة حقيقية فجعت باستشهاد أحد أفرادها..
فقامت إبنته بتخليد ذكراه بكتابها هذا الذي كتبته بقلم يكتب بحبر الفقد والشوق.. بحبر الصدمة والفاجعة.. بحبرٍ بعث الروح من جديد بوالدها..
"مباركٌ على الكون ولادتك من جديد"
كانت آخر جملة اختتمت بها الكاتبة كتابها..
اعادت والدها للحياة حينما خلّدت ذكراه..
حينما كتبت للعالم من يكون..
أي شهيد، أي بطل، أي فدائي، أي أب ربّاها بكنف الحنان..
هل تعلمون أن أكثر شيء بشاعة هو تحويل الوجع والمعاناة إلى كتابة!!
تخيل أنك ستعيش الوجع مرة أخرى بكامل تفاصيله وكامل أحداثه وسينتهي بك المطاف إلى ندوبٍ كثيرة صعبةَ الإلتئام..
لكن ما هو إيجابي بهذه العملية هو تخليد هذا المرحلة..
نشرها على نطاق واسع يعبر القارات..
تخليد ذكرى هذا الموقف، وإثراء الأدب بكامل الوسائل..
أوليس الأدب عبارة عن مقبرة من المآسي والتراجيديا والحروب!!
لولا الأدب لما استطعنا العيش بعقولٍ صحيحة..
لولا الأدب لما استطعنا العيش بسلام وروح مطمئنة نقية لا تعتريها اضطرابات ومشاعر تفتك بها.. الأدب أسلوب حياة، وحياة..
يُحيي الموتى، ويخلدهم، ويوثق التاريخ بشكل جميل، ويبني المستقبل بتصوراته، ويحمل الحب والحرب والرعب والسلام..
الأدب حياة..
أبارك للكاتبة سنى إنجازها العظيم هذا وأتمنى لها المزيد من التالق والسمو.. كما أتمنى لطفلها الأول بعالم الأدب القبول والنجاح والانتشار على أوسع نطاق..
قالت الكاتبة لوالدها: مبارك على الكون ولادتك من جديد..
وأقول أنا للكاتبة: مبارك على الكون ولادتك الجديدة في عالم الأدب..

عرض المزيد