" كنتُ بانتظارها! كانت كالعادة، تقف في الخارج، مرتدية ً معطفها الصوفي، وشعرها مربوط إلى الخلف كيفما اتفق. وكانت يداها الخفيفتان ترتجفان وكأنها تحمل سلاحا ً. . .
انتظرت "جوزفين موسكت" خروج الزبائن الاعتياديين من المتجر. وعندما خرج كلٌ من غيوم وجورج ونارسيس . . . دخلت المتجر ويداها محشورتان بعمق في جيوبها .
- واحد شوكولا ساخنة من فضلك!
" لاحظتُها تجلس بتوتر أمام صندوق الحساب، وتتمتم بصوت منخفض، وهي تنظر إلى الفناجين الفارغة التي لم أجد وقتا ً لغسلها بعد . . .
- حالا ً!
" لم أسألها كيف تحبه، فأحضرته لها، مزودا ً بلفائف الشوكولا وكريم شانتيه، ومُزيّن بنوعين من كريمة القهوة على طرف الفنجان. . . حدّقت للحظة في الفنجان ثم لمستهُ بحذر . . .
- في اليوم السابق . . . نسيتُ أن أدفع لكِ ثمن ال . . . !!!
" كانت تتكلم بتوتر مفرط. . . ألقيتُ نظرة ً على أصابع يديها...كانت طويلة وناعمة، رغم الخشونة الملحوظة على رؤوس الأصابع. بدى وجهها جذابا ً في حالة الاسترخاء، مع أنه كان يبدو مخيفا ً عندما دخلت. لمحتُ شعرها البني الناعم وعينيها الذهبيتان . .
- أنا آسفة!
" ثم ألقت بقطعة العشر فرنكات على منضدة الحساب بنوع ٍ من التحدي . . .
- لا بأس . . .غالباً ما يحدث ذلك. . .
" خاطبتُها بنبرة غير مبالية، فنظرت في وجهي بارتياب. وعندما لاحظت بأنني لست غاضبة منها، شعرت بقليل من الاسترخاء استرخت قليلاً ثم أخذت رشفة ً من فنجانها . . .
شوكولا