English  
  بعد منتصف الليل في مرّةٍ من المرّات، كعادتي أقرأها والحزن يغمرُ قلبي والليل يضيقُ بي وبعقلي، استوقَفتني الآية"ولا تيأسوا من رَوح الله".. سرحتُ قليلًا بمضمونها وبما تعنيه.. ركضتُ وذهبتُ إلى -جوجل- لأكتشفُ المعنى العميق الذي تحمله هذه الآية العظيمة وكلّي يقين بأنّها تحمل الوَنس الكافي لأطمئن وأهدأ قليلًا.. بعد قراءة معناها ألا وهو "ولا تقنطوا من أن يروِّح الله عنا ما نحن فيه من الحزن على يوسف وأخيه بفرَجٍ من عنده، فيرينيهما" أو المعنى الآخر " لا تيأسوا من رحمة الله وفرجه من أن يردّ يوسف".. سيّدنا يعقوب قال لأبنائه هذه الآية وكلّه حسن ظن بربه الكريم والرّحيم، قالها والحزن يملأ قلبه إلا أنه لم يُسىء الظّن بالله تعالى-والعياذ بالله-.. وربنا بكرمهِ ورحمتهِ وعظمته ردّ له يوسف وأبنائه جميعهم لإنه لم يفقد الأمل ولم ييأس على الرّغم من الحواجزِ والمُستحيلات التي أمامه.. تفكّرتُ قليلًا في هذه الآية.. لو أنني في كلّ موقفٍ أو حزنٍ ما الجأ إلى الله وأُحسِن الظّن فيه، بالتأكيد لن أخيب-حاشاه أن يُحسِن عبده الظن فيه ويردّه خائبًا-.. الآية في تلك الليلة مَلأت قَلبي بالوَنس، وبالأمل وبكلّ شعور جميل يُمكن للمَرءِ أنْ يشعرُ بهِ.. وصِرتُ بكلّ لحظة من حياتي أستذكرُ هذه الآية وأستشعرُ مَعناها في قلبي.. القشعريرة التي تُصيبني عند قراءة "إسلام" لهذه الآية كافية أساسًا لتُحيي في فؤادي ما مات! أرجو الله أن يزرع في قلبي إيمان كإيمان سيّدنا يعقوب عليه السّلام أو على الأقل نصف الإيمان الذي يحمِلُه.. اليقين -الذي بهِ نتجاوز صعوبة هذه الأيّام- يزداد عند سماع أو قراءة "ولا تيأسوا من رَوح الله".. عظيمة هذه الآية ومعناها عظيم أيضًا.. ولو أنّنا عملنا بمعناها لربّما أصبحت الحياة هيّنة ليّنة بسيطة.. أُحبّ هذه الآية كثيرًا.. لإنّها تروي ظمأ قلبي وعطشه.. ولإنّها كافية لتجديد شَغفي وأملي وحُسن ظنّي بالله.. ولإنّها تدفعُني لأن اقرأ المزيد من آيات القرآن الكريم المُشابهة لها.. ولأنّها تضع فرج الله نصبَ عينيّ.. #هبة_عامر  
نسمة قرآنية
عرض المزيد