إننى لم أعرف الكثير جدا من الدنيا، ولم أعرف إلا القليل جدا من نفسى .. فعيناى مفتوحتان على الدنيا، ولكنى بلا عينين عندما أنظر إلى داخلى . . إلى الزحام فى داخلى . . إلى الوحشة المظلمة فى أعماقى . . إلى الإنسان الذى نسيته يصرخ ولا أسمعه ولا أتبينه . . ولا اعتقد أنى سأستطيع يوما ما . . فقد اتسعت المسافة بينى وبينه. . أو بينى وبينى . . وإنى فى حاجة إلى ترجمان . ترجمان صديق . . يخبرنى ماذا أريد أن اقول لنفسى . . ماذا أريد من نفسى ، ماذا أستطيع . . ما الذى أقدر عليه . .
كأننا فى بئر عميقة ولكننا عاجزون عن الرؤية إلى أبعد من أطراف أصابعنا .. كأننا فى داخل مبنى ضخم وأعيننا معصوبة تمامًا ولكننا نرى من خلال ثقب دبوس . . كأننا مثل السلحفاة سجناء هذا القفص المصنوع من العظام . . ولا نتحرك إلا وهذا القفص فوقنا . . كأننا سجناء جدران عالية خانقة . . وكأن الدنيا عبارة عن ظلال تظهر على الحائط ونحن نحاول أن نفهمها . . أى أن نفهم العالم البعيد عن طريق هذه الظلال . . هذه هي دنيانا مغلقة علينا . . ونحن سجناؤها . . أو نحن كلما حاولنا أن نحطم جدران سجن نبت هناك سجن آخر . .
الناس يحبون الذين يحبون، ويعطفون عليهم .. ومن هذا الحب والعطف أصبحت للمحبين هذه القصص الكثيرة فى حياتهم وبعد وفاتهم . وكثيرا ما وجد المحبون أنفسهم فى هذه المحنة بين الوفاء للحب وبين الطاعة للأب أو الأم أو الانحناء أمام المجتمع. والمجتمع أقوى ولكن الحب أبقى. وكثيرا ما تمنى المحبون الموت، لأنه أرحم من الحياة، ولأنه يجمع المحبين مرة أخرى وراء هذه الحياة، وبعيدا عن عيون لا ترحم، وألسنة لا تشبع منهم .. ولذلك هانت الحياة على المحبين وهان الموت أيضا. لأن الذى يشغل قلوب المحبين هو كيف يلتقون إلى غير نهاية!!
-صحيح كيف يلتقون بعد ذلك؟
أعجبُ ما أعجبُ له من شؤونكم أنكم تعلّمتم كل شيءٍ إلا شيئًا واحدًا هو أدنى إلى مدارككم أن تعلموه قبل كل شيء، وهو أن لكل تربةٍ نباتًا ينبت فيها، ولكل نباتٍ زمنًا ينمو فيه.
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل