اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أَمَّا بَعْدُ :فَهٰذَا هُوَ الجُزْءُ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ (المُنِيرَةِ فِي عِلْمِ الصَّرْفِ)، نُتَابِعُ فِيهِ مَا بُدِئَ فِي الجُزْءِ الأَوَّلِ مِنْ تَأْسِيسٍ لِمَبَادِئِ الصَّرْفِ وَقَوَاعِدِهِ. وَقَدْ خُصِّصَ هٰذَا الجُزْءُ لِلتَّوَسُّعِ فِي أَبْوَابِ الأَفْعَالِ المَزِيدَةِ بِأَحْرُفِهَا، فَنَقِفُ عَلَى مَعَانِي زِيَادَاتِهَا وَمَا تُضْفِيهِ مِنْ دَلَالَاتٍ دَقِيقَةٍ، كَالتَّعْدِيَةِ، وَالمُبَالَغَةِ، وَالمُشَارَكَةِ، وَالتَّكْثِيرِ، وَالطَّلَبِ، وَغَيْرِهَا مِنَ الاسْتِعْمَالاتِ الَّتِي أَغْنَتْ لِسَانَ العَرَبِ وَزَادَتْ فِي مَرُونَتِهِ.
وَنُعْنَى أَيْضًا بِبَيَانِ الأَوْزَانِ القِيَاسِيَّةِ لِلأَفْعَالِ الرُّبَاعِيَّةِ المَزِيدَةِ وَمَا تَنْطَوِي عَلَيْهِ مِنْ طَاقَاتٍ فِي التَّعْبِيرِ، مَعَ تَقْدِيمِ شَوَاهِدَ شِعْرِيَّةٍ تُـمَكِّنُ الطَّالِبَ مِنْ إِدْرَاكِ جَمَالِ هٰذَا العِلْمِ وَأَثَرِهِ فِي البَيَانِ العَرَبِيِّ. كَمَا يُضَافُ إِلَى ذٰلِكَ تَطْبِيقَاتٌ عَمَلِيَّةٌ مُيَسَّرَةٌ تُسَاعِدُ الطَّالِبَ عَلَى رُسُوخِ القَاعِدَةِ بِالمُمَارَسَةِ، لَا بِالحِفْظِ وَحْدَهُ .إِنَّ غَايَتَنَا فِي هٰذَا الجُزْءِ أَنْ نَمْنَحَ الطَّالِبَ فَهْمًا أَعْمَقَ، وَرُؤْيَةً أَوْسَعَ، وَتَمَكُّنًا أَكْبَرَ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي الأَلْفَاظِ، لِيَغْدُوَ قَادِرًا عَلَى تَتَبُّعِ اشْتِقَاقَاتِ الكَلِمَةِ وَتَذَوُّقِ دَلَالَاتِهَا المُتَنَوِّعَةِ.
وَنَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَ هٰذَا العَمَلَ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الكَرِيمِ، وَأَنْ يَنْفَعَ بِهِ الطَّلَبَةَ وَالمُعَلِّمِينَ، وَأَنْ يُبَارِكَ فِي الجُهْدِ وَالوَقْتِ، إِنَّهُ وَلِيُّ ذٰلِكَ وَالقَادِرُ عَلَيْهِ .اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ .وَصَلَّى ٱللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
إِبْرَاهِيمُ أَبِي بَكْرٍ أَمَسَا ٱلْمُعَلِّمِيُّ ٱلْأَلْبَانِيُّ
مركز إحياء السنة وإخماد البدع