English  

كتب يوسف بن عبد الله الإبراهيم

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

يوسف بن عبد الله الإبراهيم (معلومة)


يوسف بن عبد الله آل إبراهيم (1845م - 1 يناير 1906م) هو وجيه محلي وتاجر لؤلؤ وتمور ثريّ جدّاً، وُلد في مدينة الكويت ونشأ فيها، كانت له أملاك كثيرة في محيطها وبساتين واسعة في قرية الدورة بمحافظة البصرة التي أقام فيها مع بعض أسرته، كان مستشاراً مقرباً إلى حاكم الكويت محمد بن صباح، وأصبح بعدئذ ذا تأثير سياسي تاريخي في الكويت والبصرة والخليج العربي.، عارض حكم مبارك الصباح، وأراد إرجاع حكم الكويت إلى أبناء محمد بن صباح الصباح وجراح بن صباح الصباح، وتنازع مع مبارك وكان ذلك سبباً في تدخل القوى الأجنبية في الكويت وإعادة رسم خارطتها السياسية.

نسبه ونشأته

يوسف بن عبد الله بن عيسى بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن ريمان بن إبراهيم بن خنيفر العنقري التميمي، من أسرة آل إبراهيم النجدية ذات الصيت والثراء، من عشيرة العناقر من تميم، وكانوا أمراء ثرمداء في إقليم الوشم في نجد قبل قيام الدولة السعودية، قدم جدُّهم محمد بن إبراهيم بن ريمان بن إبراهيم بن خنيفر العنقري من الحريق إلى الكويت حوالي عام 1120 هـ واستقرّ فيها وأحضر معه أمواله ومنزلته الاجتماعية التي كان عليها في بلدته الأولى. وأنشؤوا لهم شارعاً سكنياً، سُمّي على اسمهم "فريج بن إبراهيم" في تل البهيتة قرب قصر السيف، وأقام بعضهم بعد ذلك في أراضيهم بقرية الدورة، وأقام آخرون في بومباي بالهند للتجارة. ويُعدّ آل إبراهيم من الأسر المؤسسين للكويت، وكانوا في أيام يوسف الإبراهيم أغنى أسرة بالكويت، وكانت لهم سيطرة على التجارة في الكويت وكان لهم أسطول سفن شراعية، واشتركوا في عدة تبرعات مشهورة كمساهمة جاسم الإبراهيم في إنشاء خط حديد الحجاز، وهدية زواج من يوسف الإبراهيم للملك عبد العزيز، وتبرعت زوجة يوسف الإبراهيم بألف ربية لصندوق عين زبيدة، واشتراك آل إبراهيم في إغاثة الملهوفين في سنة الهيلق، وكان علي بن محمد الإبراهيم(1) أولَ كويتي يُطبع له كتاب في المطبعة الأميرية في بولاق عام 1871م بعنوان "نيل المآرب". واشتركوا في بناء المدرسة المباركية، وأجار يوسف الإبراهيم ويليام ريتشارد ويليامسون حين استنجد به، فاستقبله في الكويت ثم يسّر له السبيل الآمن إلى البصرة، وأول باخرة أجنبية رست في الكويت عام 1867، كان على ظهرها يوسف الإبراهيم، وكان متوجهاً إلى البصرة، فطلب من الرُبّان الرسو في الكويت ثم المضي إلى البصرة. وكان يوسف أول كويتي يمتلك يختاً عام 1897م، ثم في آذار عام 1899 أهدى يخته إلى حمدي باشا والي البصرة، ويقال لآل إبراهيم هؤلاء، بيت بن إبراهيم وإبراهيم الدورة، نسبة إلى قرية الدورة، تفريقاً بينهم وبين أسر كويتية أخرى لها نفس الاسم. وقد أراد آل إبراهيم شراء قرية الدواسر، وكادت الحكومة العراقية أن تبيعهم إياها، ثم عدلت الحكومة عن ذلك لخطورة موقع القرية بين ثلاثة دول متجاورة. وكان عبد الله بن عيسى الإبراهيم (أبو يوسف) اشترى أراضي واسعة في البصرة، وحدَهُ وبالتشارك مع تجار من آل صباح.

نشأته

وُلِد يوسف في حي الوسط (بهيتة)، ودرس في مدرسة أسرته في نفس الحي، وتعلّم اللغة الهندستانية وأتقن الإنكليزية، وكان ذلك أمرا نادراً في ذاك الزمان، وكان ذا هيئة حسنة وأسلوب لطيف، ويحب العزلة، ولا يقيم كثيراً في الكويت. وكان أبوه يقيم أحياناً في مكة.

مكانته ونفوذه

لم تقتصر قوة يوسف على أمواله، بل كان موصوفاً بالدهاء ذا شخصية قيادية، أصغى إليه حكامُ من الكويت وحائل وقطر وبعض ولاة الهند والعثمانيين قال عبد العزيز الرشيد "إن يوسف قام بأعمال عظيمة وحوادث مدهشة في مناوأته مباركا، ومثّل الشيخ يوسف آل إبراهيم روايات لا تقل في غرابتها عن كثير من الروايات التي تذكرنا بأولئك الأبطال الذين يقومون بجلائل الأعمال والناس في غفلة عما يعملون، بل تذكّرنا بذلك الداهية الدهياء حافظ نجيب المصري الذي اشتُهر في فنّه في إقامة الحجب والأستار دون أغراضه ومراميه، بل وتذكرنا بأبي زيد السروجي بطل المقامات الحريرية. يُذكّرنا يوسف بأعماله التي سنقصّها عليك بأولئك الرجال الذين طار صيتهم في عالم الدهاء، ولو كان يوسف في الغرب لكان له من الشهرة الواسعة ما يزاحم به الكثيرين، ولكنّ يوسف من الشرق، وفي الشرق نشأ، وليس للنبوغ ولا لأهله قيمة.، وقال عبد الله الحاتم "[يوسف] هو حاكم الكويت الخفي، وصاحب الكلمة الأولى والأخيرة، والخصم العنيد للشيخ مبارك ومرعبه. هذا واقع الحال بالنسبة للشيخ يوسف آل إبراهيم دون أي مبالغة أو تهويل، ويوسف لم يكن يطمع في الحكم والاستئثار به، ولو أراده لأدركه خلال ساعات"،، وقال يوسف القناعي، حصل ليوسف من العز والإقبال ما لم ينله أحد من قبله منذ تأسست الكويت، وكان يوسف صديقاً حميماً لمحمد بن صباح وأمره نافذ لا يرد، ولما قضى الله على محمد كان يوسف بالصبية وهي محل نزهته، فالتجأ إليه سعود بن محمد الصباح،(2) فتحول يوسف معه إلى الدورة خوفاً من هجوم مبارك، وبعد أيام تبعه بقية أولاد محمد(3) وأخذ يطالب بحق أولاد محمد لدى الحكومة العثمانية، ولم يترك طريقاً للمساعدة إلا سلكه، ولكنه لم يوفق في جميع أعماله حتى توفي في حائل سنة 1323 الهجرية،، وقال أمين الريحاني "كان يوسف آل إبراهيم بنفسه ثورة، ودولة، وحرباً على الشيخ مبارك استمرت عشر سنين، فوقف ثروته، ووقته، وحياته للأخذ بالثأر، أَجَلْ، قد كان هو الباذل للمال، وهو القائد للرجال، وهو رسول قضيته إلى الدولة العثمانية العلية، وإلى أمراء العرب.

قرابته بآل صباح

كان لأسرة الإبراهيم مصاهرة مع آل الصباح، قيل إن يوسف الإبراهيم هو خال أولاد محمد الصباح وجراح الصباح، والصحيح أنه كان ابن خالة لزوجة محمد الصباح وزوجة جراح الصباح، ولكنه تصدّى للدفاع عن أولاد ابنتي خالته كأنه وليّ الدم الطالب بالثأر.

نفوذه

كان يوسف الإبراهيم مستشاراً مقرباً وصاحب نفوذ وكلمة في عهد محمد بن صباح الصباح.، وقد كان لتجار الكويت عموماً نفوذ في إدارة الشؤون الاقتصادية، وكان حكام الكويت يستشيرونهم، ويُعتقد أن يوسف الإبراهيم قد تجاوز نفوذه من الشأن الاقتصادي إلى الشأن السياسي، ومن أجل منع تكرار مثله، سعى مبارك الصباح إلى إيقاف الشورى خشيةً من ظهور منافسين آخرين.

معارضته لمبارك الصباح

حين كان محمد بن صباح حاكماً على الكويت، كان اثنان من إخوته يطمعان في حكمه، مبارك وجرّاح، فأما مبارك فلم ينل إلا الصحاري للسيطرة على العشائر، وأما  أخوه جَرّاح فأصبح يشارك أخاه محمداً في الحكم،، وكان يوسف الإبراهيم مسؤولاً عن خزانة الدولة كما أعطي كثيراً من مقاليد السلطة فأصبح كأنه هو الحاكم،، وكان هؤلاء يميلون إلى الدولة العثمانية، حدثت خصومة بينهم وبين الشيخ مبارك بن صباح الذي كان مسؤولاً عن شؤون الجيش والقبائل وكان يميل إلى الدولة البريطانية.

أسباب الخصومة والانقلاب

    فضة،
المصدر: wikipedia.org