English  

كتب وقت طواف الإفاضة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

وقت طواف الإفاضة (معلومة)


وقت ابتداء طواف الإفاضة

اختلف الفقهاء في وقت ابتداء طواف الإفاضة على قولَين، كما يأتي:

  • القول الأوّل: ذهب الحنفية، والمالكية، إضافة إلى الحنابلة في قول لهم إلى أنّ وقت ابتداء طواف الإفاضة يكون عند طلوع فجر يوم النَّحر بعد أن يرمي الحاجّ جمرة العقبة ويحلق؛ واستدلّوا بفِعل الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-، فيما رواه عبدالله بن عمر -رضي الله عنه- قال: (أنَّ رَسولَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- أَفَاضَ يَومَ النَّحْرِ، ثُمَّ رَجَعَ فَصَلَّى الظُّهْرَ بمِنًى، قالَ نَافِعٌ: فَكانَ ابنُ عُمَرَ يُفِيضُ يَومَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْجِعُ فيُصَلِّي الظُّهْرَ بمِنًى وَيَذْكُرُ أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- فَعَلَهُ)؛ فأداء الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- لطواف الإفاضة يوم النَّحر دليل على أنّ هذا وقته.
  • القول الثاني: ذهب الشافعية، والحنابلة في المشهور عندهم إلى أنّ طواف الإفاضة يبدأ بعد نصف ليلة عيد الأضحى؛ واستدلّوا على ذلك بما رَوته أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-؛ إذ قالت: (أرسل رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ- بأمِّ سلمةَ ليلةَ النحرِ فرمت الجمرةَ قبلَ الفجرِ، ثم مضت فأفاضَت)؛ فإذا كان رَمي الجمرات مُباحاً قبل الفجر، فيجوز أداء طواف الإفاضة أيضاً.


وقت استحباب طواف الإفاضة

أجمع الفقهاء على استحباب أن يُؤدّي الحاجّ طواف الإفاضة في وقت الضحى من يوم النَّحر في بداية اليوم، ويكون ذلك بعد رَمي الجمرات، والنَّحر، والحلق، وقد نقل الإجماعَ الإمام النوويّ؛ واستدلّوا بموافقة ذلك لفِعل الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-.


وقت انتهاء طواف الإفاضة

اتّفقَ الفقهاء على عدم وجود وقت مُعيَّن لانتهاء طواف الإفاضة؛ لعدم ورود نصٍّ شرعيّ يُحدّد ذلك، إلّا أنّهم اختلفوا في وجوب الدم، أو عدم وجوبه على من أَخَّر الطواف، وذلك على النحو الآتي:

  • الحنفيّة: قالوا إنّ آخر وقت للطواف هو آخر أيّام النَّحر، ومن أَخَّره عن ذلك وجبَ عليه الدم؛ واستدلّوا بأنّ تأخير طواف الإفاضة يُوجب الدم كمَن تركه؛ بدليل أنّ من تجاوز الميقات ولم يُحرِم وجبَ عليه دم.
  • المالكيّة: ذهب المالكيّة إلى أنّ آخر وقت للطواف هو نهاية شهر ذي الحجّة، ومن أَخَّره عن ذلك وجبَ عليه دم؛ واستدلّوا بقوله -تعالى-: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ)؛ فأيّام شهر ذي الحجّة جميعها أوقات تُؤدّى فيها أعمال الحجّ، والتأخير عن ذلك يُوجِب الدم.
  • الشافعيّة والحنابلة: ذهب الشافعيّة والحنابلة إلى أنّ آخر وقت لطواف الإفاضة غير مُحدَّد، وتأخيره لا يُوجِب الدم؛ واستدلّوا بما رواه عبدالله بن عمرو أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- لم يُسأل عن أمر قدَّمه حاجّ أو أَخَّره إلّا قال: (افْعَلْ ولَا حَرَجَ).


المصدر: mawdoo3.com