اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وقالوا: كونوا شافعيين فقط تهتدوا
الحمد الذي منّ علينا ببعثة خير خلق الله محمد ﷺ؛ ليبين للناس ما نزل إليهم
وأشهد ألا إله إلا الله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم له كفؤا أحد.
وأشهد أن سيدنا وحبيبنا محمد رسول رب العالمين ومتمم وحي الله، الهادي إلى الصراط المستقيم. ما من شيء يقربنا إلى الله إلا وبين، وما شيء يبعدنا عن الله تعالى إلا وقد حذر؛ فجزاه الله عنا خير ما جزا نبيا عن أمته، وعلى المهاجرين والأنصار ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فما رأيت داء أفتك، ولا مرضا أعضل من الجمود على مذهب معين تدينا، والدفاع عنه بحق وبغير حق، والمحاماة عنه ولو خالف ذلك صريح الكتاب وصحيح السنة، فهذا هو المذهب الذي تضرب له طبوله الآن في البلد، وترفع رايته لمحاربة مكتسبات الدعوة في العقود الماضية، وإعادة فتنة التعصب من جديد بعد أن خمدت أوارها، وهدأت شقشقتها، واعتقد الناس بوجوب تلقي العلم من الكتاب والسنة على فهم الراسخين في العلم؛ إذ هما أصل التفقه في الدين، وهما ينابيع الحق، والنور الهادي إلى صراط مستقيم، والدين الذي كمّله الله، ورضي به أمة الإسلام، وأمر الاستمساك به، وفرض التحاكم إليه، وحرم التَخيُّر بعد بَوحِهِما الحقَّ. وفي هذا الإطار وصى أئمة الهدى تلاميذهم كما سنذكر إن شاء الله تعالى، ولا يجب على أحد من أهل القبلة أن يكون شافعيا، أو مالكيا، أو حنبليا أو سفيانيا، أو ظاهريا تدينا لا يحيد عنه، ويتخذ العلماء كأنبياء معصومين... ولا يجوز لأحد أن يتعصب لمعين غير رسول الله ﷺ، بل الواجب على من له أدنى دراية بالكتاب وتفسيره والحديث وفنونه أن يتبع ويعمل بما صح عن رسول الله ﷺ وفق الضوابط العلمية بلا فوضة.
وأما العامي فله أن يتبع قول عالم يعتقد بأن قوله يوافق الوحي؛ لأنه من أهل الذكر كما اشرطه الله تعالى، ولا يلتزم مذهبا معيا؛ وعلى هذا يكون هناك فرق بين التقليد وبين الاتباع، فمن اعتقد بأنه يجب عليه تقليد أحد معين من الناس غير رسول الله ﷺ؛ فقد "جعله بمنزلة النبي ﷺ وذلك كفر"( ).
وعليه سأدوّن على هذه الأوراق بعض الملاحظات حول هذا الموضوع، مع توخي الإيجاز وترك الإطناب.
والله سبحانه وتعالى هو وراء المقصود وعليه الاستعانة والاعتماد!
يوسف أحمد محمد الصومالي
السويد 7/10/1443هـ الموافق 8/5/2022م.