اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مات سيدنا موسى عليه السلام عند جبل يسمى بجبل نيبو، ويعتقد أنّه قد ووري جثمانه في مكان ما عند، ولكن لا نستطيع التأكيد على أنّه قد دفن في مكان معين، فالنبي الوحيد من الأنبياء الذين أرسلهم الله تعالى الذي يمكن أن نؤكد موقع دفنه بالضبط هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، أمّا باقي الرسل فإمّا أنّنا نجهل موقع دفنهم أصلاً أومن نعرف مكان دفنهم بالتقريب، والنبي موسى عليه الصلاة والسلام من الأنبياء الذين نعرف مكان دفنهم بالعموم، وهي منطقة جبل نيبو، ولعلّ من الأمور التي تثبت هذه المعلومة ما صدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يسرد قصة الإسراء به من مكة المكرمة إلى منطقة المسجد الأقصى، حيث قال:(مررت على موسى ليلة أسرى بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره - والكثيب الأحمر هي منطقة تدعى كذلك - لو كنتم معي لأريتكم قبره)، وممّا يثبت أيضًا أن هذا هو مكان قبر سيدنا موسى أنّه كان قد توجه إلى الله بالدعاء قبل أن موته، بأن يدفن في مكان قريب من المسجد الأقصى وبجانب القدس، وهذا يعتبر من أقرب الأماكن بعد البحر الميت حيث تليه القدس.
مع أنّه يوجد مقام لقبره في ذلك المكان إلا أننا لا يمكن أن نعتبر أن هذا تحديدًا هو مكان دفنه، إلا أنّه يمكن القول أنّ في هذه الأرض البسيطة والعظيمة عند الله دُفن موسى عليه السلام، وهو واحد من أهمّ خمسة أشخاص وأنبياء في حياة البشرية عند الله، ونبي من أولي العزم، ومكانه في السماء السادسة ولا يأتي بعده غير سيدنا إبراهيم عليه السلام، والرسول محمد صلى الله عليه وسلم وسدرة المنتهى.