اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أراد الله أن يجعل وفاته عبرة شديدة، ليتنبه كل من يظن أن الجن يعلم الغيب، كان سيدنا سليمان -عليه السلام- قبل أن يموت بعدة أشهر قد أمر الجن أن يبنو للإسلام بناءاً عظيماً، فالجن تعمل وسيدنا سليمان واقف في شرفة يتابع الجن واضعاً يده على عصاه ومتكأ عليها وسانداً جسمه عليها يراقب الجن، فيخافون أن يحبسهم فيظلون يعملون، وبينما هو واقف مات، مات على هذه الحالة، ولم يتوقع من يراه أنه ميت، لأنه كان متكأ على عصاه وجاء خليفته من بعده وجده قد مات.
لكن وجد الجن يعملون فأراد أن يكمل الجن هذا البناء للإسلام فتركه مثلما هو وكان يأتي ويهمس في أذنه مثلما كان يفعل وهو حي ليشعر الجن أنه موجود ويرجع والجن متعجبة، لأنه واقف منذ أسابيع لم يجلس يوماً ولم يأكل ولم يشرب ولم ينم، واقف يراقبهم وهم يعملون بجد والبناء يكتمل، مرت أسابيع والأمراقترب من شهر وسليمان واقف إلى أن جائت حشرة الأرضه وبدأت تأكل في العصا من أسفلها، فالعصا ضعفت فلما ضعفت وقع سيدنا سليمان - عليه السلام - من الاتكاء عليها فعرفت الجن أن العصا نخرت وهو ميت منذ زمن.
كثير من المؤرخين ذكرو أنه توفي وعمره اثنان وخمسون عاماً، وأنه حكم أربعين سنة، أما بالنسبة لمكان قبره فلقد أختلفوا في تحديده فقيل: إنه في طبريا، وقيل في بيت لحم، وقيل مع أبيه في مسجد بيت المقدس، وعلى الأرجح أنه قد دفن في بيت المقدس لما عُلم في ديننا أن كل نبي يدفن حيث يموت، وأن الله لم يقبض نبياً إلى حيث يحب أن يدفن، ولا يعتقد أن سليمان باني مسجد بيت المقدس يحب أن يدفن في غير بيت المقدس.