اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مات بشار بن برد مقتولاً في زمن الخليفة المهدي، إذ كان من الخلفاء الذين لا يتساهلون في أمور العقيدة والتشكيك فيها، فأمر الخليفة المهدي جنوده بشن حملة على الزنادقة، وكان من ضمنهم الشاعر بشار بن برد، وذلك بسبب الضغائن التي حملها عليه، بعد وشاية الناقمين على بشار وهجائه للخليفة المهدي، إذ جاء يوم وكان بشار فيه سكران فاندفع يؤذن قبل موعد الصلاة، فغضب المهدي من ذلك وأمر بضربه بالسوط، فضُرب سبعين مرة حتى مات، ودُفن في البصرة.
ذكر الصفدي في كتابه أن بشاراً مات وهو يبلغ من العمر قرابة تسعة وتسعين عاماً، وقيل إنه توفي في السبعين من عمره، لكن الرأي المتفق عليه أن بشاراً قد توفي وقد جاوز السبعين، وتأكد ذلك قصيدته التي جاء فيها:
يقال إنّ في تشييع جثمانه لم يخرج أحد سوى أمة أعجمية سوداء كانت تصيح: واسيداه! وذلك لأنّ الناقمين عليه كُثر بسبب حسد أو هجاء، فلم يبقَ له أصدقاء في البصرة إلا وقد هجاهم بشار أو اتقوا شرّ لسانه فابتعدوا عنه. فعندما توفّي فتّش في كتبه فلم يجدوا ما كانوا قد اتهموه به، إلا ما كتبه في آل سليمان يقول فيهم: (كنت أريد أن أهجو آل سليمان بن علي لبخلهم، فتبين أن هنالك قرابة تجمعهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمتنّعت، إلا أنني قلت: