English  

كتب معتقدات بشار بن برد

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

معتقدات بشار بن برد (معلومة)


اهتم الناس في القرون الأولى للإسلام بعقائد أصحاب الشُّهرة، فكانوا يبحثون عن مذاهبهم وإيمانهم. فكان بشار بن برد من الشعراء الذين اتُّهموا بالزندقة في ذلك الوقت، حيث كانت هنالك علاقة تجمعه مع واصل بن عطاء شيخ المعتزلة، إذ كان يحضر حلقات النقاش التي يقيمها واصل بن عطاء في البصرة مع الذين يعتنقون المجوسية والدهرية والهندية، إلا أنّ خلافاً نشب بين بشار وواصل شيخ المعتزلة، وذلك لأنهم يؤمنون بالرجعة أي عودة الإمام المختفي، وبأن الإنسان يخلق أفعاله. فأعلن بشار معارضته بما يعتقدون به؛ لأنه لا يؤمن الإ بالمحسوس، مما أدى ذلك إلى طرده من البصرة.


كان من الناس من اتهم بشاراً بالزندقة، ومنهم من اتهمه بالكفر والإلحاد، ومنهم من اتهمه بكراهية العرب، وذلك لأنه كان يفاخر ويمجّد أصوله الفارسية كثيراً، فتراه يقابل من يحقّر نسبه العجمي بالافتخار بالعجم، ويقابل من يحقّره من العرب بالافتخار بولائه إلى مُضَر.


ولكن ما ظهر في شعره أنه كان مسلماً، ويوجد في قصائده ما يشير إلى أنه التزم بأركان الإسلام من صلاة وصيام وحج، لكنه كان كثير الاستهزاء في قالب من المجون والهزل جعل الناس يحقدون عليه ويكيدون له، وينسبون إليه ما ليس به. وهذا ما جعله يرحل إلى حرّان حيث بدأ بمدح الخليفة هناك إلا أنه لم يحصل على ما يريد، فرحل ثانية إلى العراق وأخذ يمدح الخليفة مروان بن الحكم فأعجب به وبشعره، حتى عاد إلى البصره بعد وفاة عمر بن عبيد خليفة واصل، حيث كانت حركات من الثورة تنشأ في الدولة، ومنها ثورة العلويين سنة 145، فاصطف بشار بجانب ثورة العلويين ومدح زعيمها بقصيدة ميمية، إلا أن والي البصرة عمل على قمع ثورة العلويين، مما جعل الشاعر بشار بن برد ينظم قصيدة في مدح ولاة البصرة، ويستدل البعض بذلك على تلوّنه وميله مع من يرى فيه مصلحته.


المصدر: mawdoo3.com