English  

كتب وفاة أردونيو الثاني

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

وفاة أردونيو الثاني (معلومة)


وفي عام 313 هـ، مات أردونيو الثاني ملك ليون، وتنازع بنيه الملك ودارت بينهم حرب أهلية استمرت لنحو سبعة أعوام انتهت باعتلاء ولده راميرو الثاني العرش. استغل عبد الرحمن تلك الأحداث المضطربة عند أعدائه، فتفرغ لتوطيد ملكه والقضاء على التمردات والثورات الداخلية في الأندلس.

بعد أن استقر الملك لراميرو، سار على نهج أبيه، فاستغل تجدد الثورة في طليطلة على حكومة قرطبة، وراسل قادة ذاك التمرد عارضًا عليهم التحالف والدعم. ما أن علم عبد الرحمن بذلك حتى أرسل جيشًا إلى طليطلة في ربيع الآخر من عام 318 هـ. ضرب ذلك الجيش حصارًا على المدينة لنحو عامين، قبل أن يسير عبد الرحمن نفسه بجيش آخر إلى طليطلة في عام 320 هـ. عندئذ، حاول راميرو نجدة حلفاؤه في طليطلة، إلا أن عبد الرحمن سارع بجيشه وواجهه قبل أن يصل إلى طليطلة وحال بينه وبين الوصول إلى المدينة، فلم يجد زعماء التمرد في طليطلة بًدًّا سوى التسليم لجيوش عبد الرحمن في رجب من عام 320 هـ، فأمر عبد الرحمن بهدم حصون المدينة حتى يصعب على زعمائها التمرد عليه مجددًا.

وفي عام 321 هـ، هاجم راميرو مدينة وخشمة واحتلها، فسار عبد الرحمن إليها بنفسه في جمادى الأول من عام 322 هـ، إلا أنه عرج في طريقه على سرقسطة لإخضاع ثورة محمد بن هاشم التجيبي، فترك قوة لحصار المدينة، ثم سار بجيشه إلى نافارا، فقابلته رسل طوطة أرملة سانشو الأول ملك نافارا والوصية على عرش ولدها غرسية يطلبون الصلح والسلام، ثم سارت طوطة بنفسها مقدمة لعبد الرحمن فروض الطاعة، متعهدةً له بالكف عن التعدي على أراضي المسلمين أو إلحاق الأذى بهم، أو التحالف ضد المسلمين مع أعدائهم أو دعم المتمردين على سلطة قرطبة، إضافة إلى إخلاء سبيل بعض أسرى المسلمين، على أن يقر عبد الرحمن ولدها غرسية في ملكه، وتم تسجيل معاهدة بذلك.

بعد ذلك سار عبد الرحمن إلى قشتالة، واجتاحها مدمرًا ما في طريقه من القلاع والحصون دون أي مقاومة تذكر من راميرو ملك ليون أو أي من قواته، حيث اكتفى بالتحصن في أحد حصونه المنيعة تاركًا جيش عبد الرحمن حرًا في أرضه يحصد منها ما شاء من الغنائم، فزحف عبد الرحمن بجيشه على برغش عاصمة قشتالة ودمرها، ثم عاد إلى قرطبة بعد أن فرض سطوته على المملكتين المسيحيتين، وهو محملاً بالغنائم.

وفي عام 323 هـ وبعد هذا النصر الساحق لعبد الرحمن، جاءت رسل راميرو إلى عبد الرحمن تلتمس الصلح، فأرسل عبد الرحمن معهم وزيره يحيى بن يحيى بن إسحاق لعقد شروط الصلح، ووقع عبد الرحمن على المعاهدة في ربيع الآخر من عام 323 هـ.

المصدر: wikipedia.org