English  

كتب وضع المدينتين خلال وبعد المعركة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

وضع المدينتين خلال وبعدَ المعركة (معلومة)


أفادَ شهود عيان من داخل الرستن خلال أسبوع المعركة بأن المدينة أصبحت مُدمرَّة بسبب قصف الجيش المكثف لها بالآليات الثقيلة طوالَ خمسة أيام، وقال آخرون أنه "لم يَبقى شارع ولا مدرسة في المدينة إلا وقصفت". عاشت مدينتا الرستن وتلبيسة في ظلِّ أوضاع إنسانية صعبة على مدى الأسبوع الأول من المعركة، إذ حوصرتا تماماً وقطعت عنهما جميع خدمات المياه والكهرباء وكافة الاتصالات، فضلاً عن عدم إتاحة دُخول الدقيق وحليب الأطفال إليهما، وهوَ ما تسبَّب بأزمة في الغذاء إذ أوقفَ صناعة الخبز تماماً. وفضلاً عن هذا الحصار الغذائيّ فرض شبه حظر تجوال في المدينتين، فأصبحت الشوارع خالية تماماً لأن القناصة يُطلقون النار على أي شخص يَخطو خارج منزله. وأما الجرحى فكانوا مُنتشرين بكثرة، غيرَ أن قوات الأمن تخطفهم من المستشفيات باستمرار، ولذلك فكانوا يَبقون في منازلهم في حالات حرجة دون العناية الطبيَّة اللازمة.

بعدَ انتهاء الجزء الرئيسي من المعركة في 3 أكتوبر قالَ ناشطون بأن الرستن أصبحت مدينة أشباح، إذ هجرها الآلاف من أهاليها هرباً من عمليَّات الجيش العسكرية والأمنية، فيما ظلَّ هناك عشرات القتلى في أنحاء المدينة، دفنَ العديد منهم في حدائق عامة نظراً للظروف الصعبة، فضلاً عن حملات اعتقالات استهدفت جميع الرجال الذين يتراوح عمرهم من 15 إلى 60 عاماً، وأسفرت عن إلقاء القبض على أكثر من 3,000 شخص من أصل سكان المدينة السبعين ألفاً. وقد وُضع هؤلاء المعتقلون في ظروف صعبة وغير إنسانية، ووُضع معظمهم في معمل إسمنت تحوَّل إلى أكبر معتقل في المدينة، كما أصبحت العديد من مدارسها معتقلات جماعيَّة للسكان.

المصدر: wikipedia.org