اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأ أول اتصال بالمسلمين عندما هاجم التتار بولندا في القرن الثالث عشر الميلادي سنة ( 1249 م ) وتحول هذا العداء إلى مهادنة، وذلك عندما استعان البولنديون بالتتار لصد هجمات الألمان فانضم الكثير من التتار إلى الجيش البولندي شريطة أن تكون لهم الحرية في القيام بشعائرهم الإسلامية وهكذا تكونت أول جالية إسلامية في بولندا التي كانت تتمتع باحترام ملوك بولندا وبنيت المساجد والمدارس الإسلامية، وفي القرن الخامس عشر الميلادي( التاسع الهجري ) كانت حدود بولندا تشترك مع دولتين إسلاميتين، هما دولة القرم والدولة العثمانية وفي القرن العاشر الهجري تعرض المسلمين إلى موجة من الاضطهاد فهاجر الكثير منهم واشتعلت الحرب بين بولندا وجاراتها في سنة ( 1050 هـ - 1640 م ) ، وعندما اتحدت بولندا مع لتوانيا تطوع الكثير من التتار المسلمين في جيش لتوانيا، وعندما اقتسمت ألمانيا والنمسا وروسيا بولند في أواخر القرن ( الثامن عشر م ) أصبح المسلمون ضمن المناطق المقسمة وكانت الأكثرية من نصيب روسيا القيصرية .
وبعد الحرب العالمية الأولى ظهرت بولندا كدولة مرة أخرى وكان عدد المسلمين يتراوح بين 100 ألف و150 ألف وانتعشت أحوال الأقلية المسلمة، فبنوا المساجد والمدارس وكانت مدينة ( فليوس ) في شمال شرقي البلاد مركز المفتي ومقر الجمعية الإسلامية في بولندا وهي الآن تتبع لتوانيا، وفي سنة 1944 ( أحرق ) ستالين 15 مسجداً وبداخلها المصلون يوم عيد الفطر، وبعد الحرب العالمية الثانية تقلصت مساحة بولندا، وقل عدد المسلمين فيها ويقدر عددهم بحوالي 10آلاف .