اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هدف الشيطان ليس الوسوسة بحد ذاتها، وليس جعل المسلم يرتكب أمراً دون آخر، إنما قصده وهدفه وغايته أن يُبعد الناس عن عبادة الله وتوحيده، وتطويعهم لمعصيته بشتى أنواع المعاصي والآثام حتى يستحقوا الطرد من الجنة كما طُرد هو منها، قال تعالى: (إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِيدًا*لَّعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا*وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ الله فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا*يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا)،
باب ما يوسوس به الشيطان للمسلم غير محدود ولا متناهٍ؛ لأن المسلم كلما ألزمه الحجة وأفسد عليه طريقاً معيناً من الطرق التي يوسوس إليه فيها زاغ وانتقل من ذلك النوع إلى نوعٍ آخر من الوساوس التي يمكنه التسليط فيها على المسلم وإزاغته عن الطريق القويم، فهو لا يزال يوسوس إليه حتى يؤدّي به إلى الحيرة والهلاك والضلال وتتبّع سبل المعاصي والغواية، لذلك أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم عندما يعرض لنا من وساوسه في هذا الباب شيءٌ أن نستعيذ بالله من شره وأن ننتهي عن مراجعته.