English  

كتب وسوسة الشيطان

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

وساوس الشيطان (معلومة)


وفي الفصل الخامس يتحدث الشيخ عن وسوسة الشيطان ومداخل الشيطان للعبد، ويبين فضيلته في البداية أنه هناك نوعان من الوسوسة ... وسوسة الشيطان بالنسبة للإنسان ... ووسوسة النفس له ... فكيف نُفرِّق بين وسوسة الشيطان ووسوسة النفس؟ وسوف أنقل ما قاله الإمام في كتابه عن هذا السؤال وذلك لأن هذا السؤال له من الأهمية بمكان، والكثير من الناس في زماننا يتعرض لهذا السؤال كثيرًا، وهذا نص ماذكره الشيخ :ولكي تعرف الفرق بين الوسوستين نقول لك ... إذا كان من يوسوس لك لا يهمه أن تقع في المعصية، بصرف النظر عن نوعها ... فهذا هو الشيطان ... أما إذا كان هناك إصرار على معصية معينة ألفتها ... فذلك من نفسك. إن إبليس دائمًا يأتي من الباب الذي يرى فيه المنهج ضعيفًا ... فإذا وجد إنسانًا متشددًا في ناحية معينة، يأتي إليه من ناحية أخرى يكون فيها ضعيفًا ... فإذا كان الإنسان مثلًا .. متشددًا في الصلاة محافظًا عليها ويؤديها في أوقاتها .. جاءه إبليس من ناحية المال، فيوسوس له حتى لايخرج الزكاة ويقتر، ويأكل أموال الناس بالباطل، مدخلًا في نفسه الوهم بأن هذه الطريقة تزيد ماله، وتجعله غنيًا وتبعد عنه الفقر، والحقيقة غير ذلك .. فكما قال الرسول «ما نقص مال عبد من صدقة» ..لأن الصدقة هي التي تكثر المال، وتضع بركة الله فيه ليزداد وينمو. وحينما يجد إبليس إنسانًا متشددًا في الصلاة، محبًا للمال، يأتيه من ناحية ضعفه فيمنعه من الصدقة وأنواع البر، ثم يغريه بالمال الحرام، وتبدأ المعاصي تنسج علي قلبه عودًا عودًا .. لتغطي القلب كله وتمنعه من ذكر الله. فالشيطان يستغل حب العبد لأي شئ، ليخرجه عن الطاعة وعن المنهج، وليقوده إلي المعصية، وإلى الكفر والعياذ بالله، والأمثلة على ذلك كثيرة .. إنه يبحث عن نقطة ضعف الإنسان لكي ينفذ إليه منه، ولا يفتر عن ذلك أبدًا حتى يوقعه في حبائله ويخرجه عن منهج الله.

المصدر: wikipedia.org