اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعتبر هذا الكتاب (وسائل نيل المجد الإسلامى) متممًا لسلسلة من الكتب تتصل بموضوعه, أملاها الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم وهى كتاب (الإسلام دين الله وفطرته التى فطر الناس عليها) وكتاب (الإسلام نسب يوصل إلى رسول الله ﴿صلى الله عليه وآله وسلم﴾) وكتاب (الإسلام وطن والمسلمون جميعًا أهله) وقد قامت مشيخة الطريقة العزمية بطبع هذه الكتب مرات عديدة.
وكتاب (وسائل نيل المجد الإسلامى) يمثل الإجابة على سؤال يطرحه ضمير كل مسلم، وتنادى به كل الحقائق: كيف يعود المجد الإسلامى ؟ وبأى الوسائل ينال هذا المجد؟.
وهذا الكتاب يحتوى على تمهيد وستة أبواب وخاتمة.
ويتناول الإمام المجدد فى التمهيد الحنين لهذا المجد، وتذكره، وأسباب ضياعه، وأن الشدائد تدفع الأمة لليقظة، وإن الصلاح والسلام بالإسلام، ويطالب المسلمين بالعودة إلى ما كان عليه سلفنا الصالح.
وفى الباب الأول يتناول الوسيلة الأولى من وسائل نيل المجد الإسلامى وهى (الرجوع إلى الله) وينقسم هذا الباب إلى فصلين، الفصل الأول تناول قيه موضوع إقامة الحدود، وفى الفصل الثانى موضوع نصرة الحق.
وفى الباب الثانى يتكلم عن الوسيلة الثانية وهى (الرجال العاملون) حيث يبين أن الأمة يجب عليها أن تبحث عن القائد الحكيم المصلح،ويبين خِصَال الزعماء المصلحين
الذين يعيدون للأمة مجدها، ويبين أخلاق الولاة فى عهد السلف الصالح ليكون نبراسًا للولاة من بعدهم.
أما فى الباب الثالث فيقرر الإمام أن الوسيلة الثالثة هى (عودة الخلافة الإسلامية) ويبينّ الواجب على الخليفة, ويعرِّف الإمامة، والواجب للإمام الأعظم على كل فرد من أفراد المسلمين وعلى جماعتهم, ووجوب طاعة الأمير, وأن الإمام لا يكون إلا واحدا شرعًا، وأن طاعته واجبة مادام عاملا بالكتاب والسنة، ثم يكشف الستار عن الدسائس التى يدسها الشيطان لتفرقة أهل الإيمان، ويبين أن الإصرار شر الآراء, وأن الرجوع إلى الحق أحق, وأن اليقظة بشير النصر، وأن طالب الحق لا ييأس من نيله,ثم يختم هذا الباب بكلامه عن الإس-لام والسياسة.
ثم يتناول الإمام المجدد فى الباب الرابع الوسيلة الرابعة وهى (العدل والحرية) حيث يبين أنه ليس المَلِك من مَلَكَ ٱلأجسام، وأن العدل أساس الملك، وأن الملك لا يدوم مع الظلم، وأن القرآن هو الدستور الحق الذى يملأ الأرض بالعدل، ثم يتناول الحرية الحق وأثرها فى النفوس البشرية, وبم تنال, ويبيِّن أن الظلم مرتعه وخيم, ويبيِّن رحمة المسلمين بأهل ذمتهم.
ثم تناول فى الباب الخامس الوسيلة الخامسة وهى (العلم والعمل) ويبينّ أن الإسلام هو دين العلم والعمل، وأن كل المخترعات كانت بالإسلام وبعده، ويبين حال المجتمع الإنسانى قبل الإسلام، وأثر الإسلام على تقدم الإنسانية، وفضل الإسلام على أوربا وأمريكا، وأن أوروبا تركت دينها فتقدمت، وتركنا نحن ديننا فتأخرنا، وما هى الفائدة الدينية من تعليم العلوم العصرية, وأن أوربا تفوقت على الجاهلية الأولى.
أما فى الباب السادس فيتناول الإمام الوسيلة السادسة لنيل المجد الإسلامى وهى (اللغة العربية) حيث أن شرف اللغة العربية بالقرآن، ويدعو المسلمين جميعًا إلى تعميم اللغة العربية, ويبيِّن فوائد ذلك للأمة الإسلامية خاصة، وللمجتمع الإنسانى عامة.
وفى الخاتمة يبينّ الإمام المجدد أنه بالجد نيل المجد,وأنه بالرجوع إلى الله تعالى وبالإتحاد يعود لنا هذا المجد,وأن الساعى فى التفرقة شر الخلق,وأن المجتمع الإسلامى كالجسد الواحد، وأننا إنما نسعد بما سعد به سلفنا الصالح, وما هو الواجب على المسلمين الآن.
وباستقراء هذه الأبواب والفصول والموضوعات، نجد أن الإمام المجدد قد وضع إطارًا عامًا للوسائل التى بها يعود المجد الإسلامى كما كان فى عهد السلف الصالح رضى الله عنهم، ويضع بين دفتى هذا الكتاب علاجًا ناجعًا لأمراض المسلمين فى هذا العصر، ويبصِّرنا بنوايا أعدائنا وأساليبهم، ويطالبنا أن نقوم من نومة الغفلة ورقدة الجهالة.