اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان هذا الداعية سبباً في إسلام ملك الجزر ويدعى “شَنورازة” وتسمّى باسم محمد بن عبد الله، وأسلم بعده كلّ أهل الجزر، فلم يبق أحدٌ من سكّانها إلا ودخل الإسلام. قام السلطان ببناء مسجد عرف باسمه. طلب الملك الملديفيُّ من أبي البركات أن ينقش على لوحة تذكارا يُشير فيه إلى تاريخ إسلام الملك على يده، و هي اللوحة التي لازالت محفوظة إلى حد الآن، وتعتبر أقدم خط عربي في منطقة المحيط الهندي، وجعل ثلث ما يجبيه من سكان الجزر صدقة على أبناء السبيل، لأن إسلامهم كان عن طريقهم. يتابع ابن بطوطة في كتابه :
وقد عاين ابن بطوطة خلال مقامه في جزر المالديف حادثة تحدث عنها في كتابه “تحفة النّظّار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار” كما يلي :
لم يذكر التاريخ أن أبي البركات يوسف البربري طلب ملكا أو جاها أوأنه قتل أو ذبح أو شرد أهل المالديف أو خرب تلك البلاد. وما يزال قبره مزارا للسياح و أهل البلاد اعترافا بجميله. وقبر أبو البركات البربري موجود اليوم في العاصمة مالي (male). بهذا يكون أبو البركات إسوة بأسلافه الأمازيغ من الدعاة الفاتحين كطارق بن زياد و عبد الله بن ياسين، قد سجل ولوج الإسلام و العربية إلى المحيط الهندي لأول مرة في التاريخ على يديه.