English  

كتب الإسلامى لجزر

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

إسلام الجزر (معلومة)


كان هذا الداعية سبباً في إسلام ملك الجزر ويدعى “شَنورازة” وتسمّى باسم محمد بن عبد الله، وأسلم بعده كلّ أهل الجزر، فلم يبق أحدٌ من سكّانها إلا ودخل الإسلام. قام السلطان ببناء مسجد عرف باسمه. طلب الملك الملديفيُّ من أبي البركات أن ينقش على لوحة تذكارا يُشير فيه إلى تاريخ إسلام الملك على يده، و هي اللوحة التي لازالت محفوظة إلى حد الآن، وتعتبر أقدم خط عربي في منطقة المحيط الهندي، وجعل ثلث ما يجبيه من سكان الجزر صدقة على أبناء السبيل، لأن إسلامهم كان عن طريقهم. يتابع ابن بطوطة في كتابه :

«ثم أقام عندهم وشرح الله صدر الملك للإسلام فأسلم قبل تمام الشهر، وأسلمَ أهله وأولاده وأهل دولته، ثم حُمِل المغربي لما دخل الشهر إلى بيت الأصنام، ولم يأتِ العفريت، وجعل يتلو حتى الصباح. وجاء السلطان والناس فوجدوه على حاله من التلاوة، فكسروا الأصنام، وهدموا بيتها، وأسلم أهلُ الجزيرة، وبعثو اإلى سائر الجزر، فأسلم أهلها، وأقام المغربي عندهم معظَّما وتمذهبوا بمذهبه؛ مذهب الإمام مالك رحمه الله، وهم إلى هذا العهد يعظمون المغاربة بسببه،وبَنَى مسجدا معروفا باسمه، وقرأتُ على مقصورة الجامع منقوشا في الخشب: أسلَم َ السلطان أحمد شنورازة على يد أبي البركات البربري المغربي. وجعل ذلك السلطان ثلثَ مجابي الجزر صدقة على أبناء السبيل إذْ كان إسلامه بسببهم.»

وقد عاين ابن بطوطة خلال مقامه في جزر المالديف حادثة تحدث عنها في كتابه “تحفة النّظّار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار” كما يلي :

« وبسبب هذاالعفريت خرب من هذه الجزائر كثير قبل الإسلام. ولما دخلناها لم يكن لي علم بشأنه،فبينا أنا ليلة في بعض شأني إذ سمعت الناس يجهرون بالتهليل والتكبير، ور أيت الأولاد وعلى رؤوسهم المصاحف، والنساء في الطسوت، وأواني النحاس، فعجبت من فعلهم،وقلت: ماشأنكم؟ فقالوا: ألا تنظر إلى البحر؟ فنظرت، فإذا مثل المركب الكبير كأنه مملوء سُرُجا ومشاعل، فقالوا: ذلك العفريت، وعادته أن يظهر مرة في الشهر فإذا فعلناما رأيت انصرف عنا ولم يضرنا.»

لم يذكر التاريخ أن أبي البركات يوسف البربري طلب ملكا أو جاها أوأنه قتل أو ذبح أو شرد أهل المالديف أو خرب تلك البلاد. وما يزال قبره مزارا للسياح و أهل البلاد اعترافا بجميله. وقبر أبو البركات البربري موجود اليوم في العاصمة مالي (male). بهذا يكون أبو البركات إسوة بأسلافه الأمازيغ من الدعاة الفاتحين كطارق بن زياد و عبد الله بن ياسين، قد سجل ولوج الإسلام و العربية إلى المحيط الهندي لأول مرة في التاريخ على يديه.

المصدر: wikipedia.org