English  

كتب وحدة الدين

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

وحدة الدين (معلومة)


تنص تعاليم البهائية على أن الدين يكشف تدريجيًا من قبل نفس الإله من خلال أنبياء/رسل مختلفين، والذين جاءوا في أوقات مختلفة عبر التاريخ وفي أماكن مختلفة ليقدموا تعاليم الإله. وبهذه الطريقة، ترى تعاليم البهائية أن للدين نفس الأساس، وأن الأديان المختلفة هي «مراحل مختلفة في التاريخ الأبدي وتطور المستمر لدين واحد».

ينص مفهوم البهائية المتمثل في الوحي التدريجي على أن الإله منظم ودوري في الكشف عن إرادته للبشرية من خلال الرسل/الأنبياء الذين يُطلق عليهم اسم «تجليات الإله». يؤسس كل رسول بدوره ميثاق وينشئ دين. إن عملية الوحي هذه، وفقًا لكتابات البهائيين، لا تتوقف أبدًا، والموضوع العام للأديان المتعاقبة والمستمرة المؤسسة من قبل تجليات الإله هو أن هناك ميول تطورية، وأن كل تجلي من تجليات الإله يكشف مقدار أكبر من تعاليم الإله (أو الدين) للبشرية من سابقه.  يذكر أن الاختلافات في الوحي التي يأتي به تجليات الإله ليست متأصلة في خصائص تجليات الإله، ولكنها تنسب بدلًا من ذلك إلى العوامل الدنيوية والاجتماعية والبشرية المختلفة، وهذه الاختلافات تتفق مع «ظروف» الوقت الذي جاء فيه الرسول و«القدرة الروحية» للإنسانية. تنص التعاليم البهائية على أنه بينما تكون بعض جوانب التعاليم الدينية مطلقة، إلا أن بعضها الآخر نسبي؛ على سبيل المثال، تفرض جميع الأديان الصدق وتدين السرقة، لكن قد يكون لكل دين قوانين مختلفة تتعلق بالنظم الاجتماعية مثل الطلاق. يُنظر إلى هذه الاختلافات في تعاليم الديانات المختلفة في تعاليم البهائية، إلى أنها ضرورية بما أن المجتمع البشري تطور بصورة بطيئة وتدريجية عبر مراحل أعلى من التوحيد من الأسرة إلى القبائل ومن ثم الأمم.

وبالتالي، تُرى الحقيقة الدينية نسبية بالنسبة إلى متلقيها وليست مطلقة، بينما أعلن الرسل عن حقائق أخلاقية وروحية أبدية يجددها كل رسول، فقد قاموا أيضًا بتغيير رسالتهم لتعكس التطور الروحي والمادي للإنسانية وقت ظهور الرسول. من وجهة نظر البهائية، نظرًا لزيادة القدرة الروحية والتقبل للإنسانية بمرور الوقت، فإن مدى تفسير هذه الحقائق الروحية يتغير.

المصدر: wikipedia.org