English  

كتب وجوه

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

توجهات عامة (معلومة)


نظرية التفاعلية الاجتماعية

نظرية التفاعلية الاجتماعية social interactionism تدعي أن تطور اللغة يحدث في سياق تفاعل اجتماعي بين طفل ينمو وكبار ذوو معرفة بحيث أنهم يقومون بنمذجة استخدام اللغة و"تسقيل" محاولات الطفل لإتقان اللغة. وهذا النوع من النظريات متأثر جداً بالنظريات الاجتماعية الثقافية لعالم النفس السوفيتي فيغوتسكي. المنظر الرئيسي جيروم برونر هو الذي كتب بكثافة داخل هذا التقليد.

نظرية الإطار الارتباطي

نظرية الإطار الارتباطي relational frame theory تقدم اعتباراً تحديدياً/تعليمياً كاملاً لأصل وتطور كفاءة اللغة وتعقيدها. استناداً إلى مبادئ المدرسة السلوكية عند سكينر، نظرية الإطار الارتباطي تقدم بأن الأطفال يكتسبون اللغة من خلال التفاعل البحت مع البيئة. منظري نظرية الإطار الارتباطي عرضوا مفهوم السياقية الوظيفية functional contextualism في تعلم اللغة، والتي تؤكد على أهمية التنبؤ والتأثير على أحداث نفسية، مثل الأفكار والمشاعر والسلوكيات، بالتركيز على متغيرات يمكن التحكم فيها داخل سياقها. نظرية الإطار الارتباطي تتميز عن أعمال سكينر بتحديد وتعريف نوع من الإشراط الإجرائي معروف ب"الاستجابة العقلانية المستمدة derived relational responding"، وهو عملية تعلم تظهر إلى الآن أنها تحدث فقط في معالجة البشر للغة. دراسات تجريبية تدعم تنبؤات هذه النظرية تقول أن الطفل يتعلم اللغة عن طريق نظام من التعزيزات الكامنة system of inherent reinforcements، مما يشكل تحدياً لوجهة النظر القائلة بأن اكتساب اللغة مبني على قدرات إدراكية فطرية لغوية.

النظرية الانبثاقية

النظريات الانبثاقية Emergentist theories مثل نموذج المنافسة competition model لماك ويني MacWhinney تفترض بأن اكتساب اللغة هو عملية ادراكية تنبثق من التفاعل بين ضغوط بيولوجية والبيئة. وفقاً لهذه النظريات، لا الفطرة وحدها ولا البيئة وحدها كافيين لإحداث تعلم اللغة، كلا هذين المؤثرين يجب أن يعملوا معاً لتمكين الطفل من اكتساب اللغة. المؤيدون لهذه النظريات يقولون بأن العمليات الإدراكية العامة تساعد على اكتساب اللغة وأن النتيجة النهائية لهذه العملية هي ظاهرة لغوية مثل تعلم الكلمات أو اكتساب القواعد. نتائج العديد من الدراسات التجريبية تدعم تنبؤات هذه النظريات، مقترحة بأن اكتساب اللغة عملية أكثر تعقيداً مما يعتقد الكثيرون.

النظرية التجريبية

مع أن نظرية تشومسكي لقواعد اللغة التوليدية Chomsky’s theory of a generative grammar أثرت بشكل كبير في مجال اللغويات منذ الخمسينيات، لكن علم اللغويات الوظيفية المعرفية يطرح العديد من الانتقادات للافتراضات الأساسية للنظرية التوليدية. يفترض علم اللغويات أن بنية اللغة تنشأ من خلال كثرة استخدام اللغة، ويقول اللغويون أن مفهوم جهاز اكتساب اللغة (LAD) لا تدعمه الأنثروبولوجيا التطورية، إذ أنها تظهر التكيف التدريجي للدماغ البشري والحبال الصوتية لاستخدام اللغة، بدلاً من الظهور المفاجئ. من ناحية أخرى، يستخدم علماء النظريات المعرفية الوظيفية هذه البيانات الأنثروبولوجية لتوضيح كيف طور البشر القدرة على ممارسة قواعد النحو وبناء الجمل.

بالإضافة لذلك، تشتمل النظرية التوليدية على العديد من التركيبات (مثل الحركة والفئات الفارغة empty categories والهياكل الأساسية المعقدة complex underlying structures والتفرع الثنائي التام strict binary branching) التي لا يمكن الحصول عليها من أي قدر من المدخلات اللغوية. نظرًا لأن اللغة معقدة بشكل لا يمكن إدراكه، فإن مناصري تشومسكي يؤكدون أنه من الضروري أن تكون هذه القواعد فطرية. يفترض الفطريون Nativists أن بعض الميزات النحوية موجودة فطريًا عند الطفل حتى قبل تعرضه لأي تجربة بيئية.

تفترض جميع نظريات اكتساب اللغة تقريبًا وجود درجة من الفطرية في اكتساب اللغة، لكنها تختلف في مقدار قيمة هذه القدرة الفطرية. تضع النظرية التجريبية قيمة أقل للمعرفة الفطرية، بحجة أن المدخلات اللغوية مع قدرات التعلم العامة والخاصة باللغات تكفي لاكتساب اللغة.

منذ عام 1980، أصبح اللغويون الذين يدرسون الأطفال مثل ميليسا بورمان، وعلماء النفس المتابعين لجان بياجيه مثل إليزابيث بيتس وجان ماندلر، يؤكدون أن التعلم جزءٌ مهمٌ من عملية اكتساب اللغة ومن الخطأ تجاهل دوره.

تفترض جميع نظريات اكتساب اللغة تقريبًا وجود درجة من الفطرية في اكتساب اللغة، لكنها تختلف في مقدار قيمة هذه القدرة الفطرية. تضع النظرية التجريبية قيمة أقل للمعرفة الفطرية، بحجة أن المدخلات اللغوية مع قدرات التعلم العامة والخاصة باللغات تكفي لاكتساب اللغة.

منذ عام 1980، أصبح اللغويون الذين يدرسون الأطفال مثل ميليسا بورمان، وعلماء النفس المتابعين لجان بياجيه مثل إليزابيث بيتس وجان ماندلر، يؤكدون أن التعلم جزءٌ مهمٌ من عملية اكتساب اللغة ومن الخطأ تجاهل دوره.

في السنوات الأخيرة، تركز الجدل الدائر حول قيمة القدرة الفطرية على ما إذا كانت هذه القدرات خاصة باللغة الأم أو عامة وموجودة في العديد من المجالات، مثل القدرة التي تمكن الرضيع من فهم العالم –المكون من أشياء وأحداث- بصريًا. تشتمل النظرة المناهضة للفطرية على العديد من الجوانب، ولكن فكرتها الرئيسية هي أن اللغة تنشأ من الاستخدام في السياقات الاجتماعية بواسطة آليات التعلم التي تعد جزءًا من جهاز التعلم المعرفي العام ( والذي ينشأ فطريًا). وقد دافع عن هذه الفكرة علماء مثل ديفيد إم دبليو باورز وإليزابيث بيتس وكاثرين سنو وأنات نينيو وبراين ماكويني ومايكل توماسيللو ومايكل رامسكار وويليام أوجرادي وآخرون. جادل الفلاسفة مثل فيونا كوي وباربرا شولز وجيفري بولوم ضد بعض آراء الفطريين المؤيدين للنظرية التجريبية.

النظرية الإحصائية التعليمية Statistical learning

يؤكد بعض الباحثين في مجال اكتساب اللغة، مثل إليسا نيوبورت وريتشارد أسلين وجيني سافران، على الدور المحتمل لآليات التعلم وخاصة التعلم الإحصائي في عملية اكتساب اللغة. إن تطور نماذج الاتصالات القادرة على تعلم الكلمات والقواعد النحوية بنجاح يدعم توقعات نظريات التعلم الإحصائي لاكتساب اللغة كما تفعل الدراسات التجريبية لاكتشاف الأطفال لحدود الكلمات. في سلسلة من المحاكاة لنماذج التواصل، أوضح فرانكلين تشانغ أن آلية التعلم الإحصائي العامة يمكن أن تفسر مجموعة واسعة من ظواهر اكتساب بنية اللغة.

تقترح نظرية التعلم الإحصائي أنه عند تعلم اللغة، يستخدم المتعلم الخصائص الإحصائية الطبيعية للغة لاستنتاج بنيتها، بما في ذلك أنماط الصوت والكلمات والقواعد الأولية للغة. أي أن متعلمي اللغة حساسون لمدى تكرار المجموعات المقطعية أو الكلمات المرتبطة بمقاطع معينة. يمكن أيضًا للرضع الذين تتراوح أعمارهم بين 21-23 شهرًا استخدام التعلم الإحصائي لتطوير “فئات لغوية”، مثل فئة الحيوان التي يضيف إليها الأطفال الرضع لاحقًا الكلمات التي تعلموها حديثًا في نفس الفئة. تشير هذه النتائج إلى أن الاستماع إلى اللغة في المراحل المبكرة مهم جدًا لاكتساب المفردات.

القدرات الإحصائية فعالة لكنها محدودة أيضًا بالمدخلات وكيف يُتعامل مع هذه المدخلات. قد يعتبر التعلم الإحصائي (أو التعلم التوزيعي بشكل عام) مكونًا لاكتساب اللغة من قبل الباحثين المؤيدين للفطرة وكذلك من قبل المؤيدين للتنشئة. يحاول أصحاب هذه النظرية معرفة إذا كان التعلم الإحصائي يمكن أن يشكل -في حد ذاته- بديلاً للتفسيرات الفطرية.

نظرية المقاطع Chunking

تتمثل الفكرة الأساسية لهذه النظرية في أن اللغة تتطور من خلال الاكتساب التدريجي لمقاطع ذات معنى تتشكل من مكونات أولية قد تكون كلمات أو صوتيات. في الآونة الأخيرة، نجح هذا النهج في محاكاة العديد من ظواهر اكتساب الفئات النحوية والمعرفة الصوتية.

تشمل نظرية المقاطع لاكتساب اللغة مجموعة من النظريات ذات الصلة بنظريات التعلم الإحصائي، إذ تفترض أن المدخلات من البيئة تلعب دورًا أساسيًا في اكتساب اللغة، لكنها تفترض آليات تعلم مختلفة.

طور الباحثون في معهد ماكس بلانك للأنثروبولوجيا التطورية نموذجًا لكمبيوتر يحلل المحادثات المبكرة بين الأطفال الصغار للتنبؤ بهيكل المحادثات اللاحقة. أظهرت النتائج أن الأطفال الصغار يطورون قواعدهم الفردية الخاصة للحديث ليمكنهم استخدام أنواع معينة من الكلمات. من نتائج البحث المهمة أن القواعد المستخلصة من خطاب الطفل الصغير شكلت تنبؤات لكلامه اللاحق أفضل من القواعد التقليدية.

يتميز هذا النهج بأن النماذج تنفذ ببرنامج كمبيوتر ما يتيح إمكانية التنبؤ الكمي والوضوح، وتعمل على مدخلات مكونة من العبارات الموجهة للأطفال وبالتالي ينتج كلام فعلي يمكن مقارنته مع كلام الأطفال، وكذلك فقد أجريت المحاكاة للظواهر اللغوية بعدة لغات منها الإنجليزية والإسبانية والألمانية.

نظرية الإطار الارتباطي Relational frame theory

تقدم نظرية الإطار الارتباطي نموذجًا محدِّدًا/تعليميًا كاملاً لأصل وتطور كفاءة اللغة وتعقيدها. استنادًا إلى مبادئ المدرسة السلوكية عند سكينر، تفترض نظرية الإطار الارتباطي أن الأطفال يكتسبون اللغة من خلال التفاعل البحت مع البيئة. عرض أصحاب نظرية الإطار الارتباطي مفهوم السياقية الوظيفية functional contextualism في تعلم اللغة، والتي تؤكد على أهمية التنبؤ والتأثر بالأحداث النفسية مثل الأفكار والمشاعر والسلوكيات، وذلك من خلال التركيز على متغيرات يمكن التحكم فيها ضمن سياقها. تتميز نظرية الإطار الارتباطي عن أعمال سكينر بتحديد وتعريف نوع من أنواع طرق التكيف العملية operant conditioning يسمى الاستجابة العقلانية المستمدة derived relational responding، وهو عملية تعلم يبدو –حتى الآن- أنها تحدث فقط عند معالجة البشر للغة. تقول الدراسات التجريبية التي تدعم هذه النظرية أن الطفل يتعلم اللغة عن طريق نظام من التعزيزات الكامنة system of inherent reinforcements، ما يشكل تحديًا للفكرة القائلة بأن اكتساب اللغة مبني على قدرات إدراكية فطرية لغوية.

نظرية التفاعلية الاجتماعية social interactionism

تدعي نظرية التفاعلية الاجتماعية أن تطور اللغة يحدث في سياق التفاعل الاجتماعي بين طفل ينمو وكبار ذوي معرفة لغوية يقومون بنمذجة استخدام الطفل للغة ودعم محاولاته لإتقانها. تعتمد هذه النظرية بشكل كبير على النظريات الاجتماعية الثقافية لعالم النفس السوفيتي فيغوتسكي، لكنها انتشرت في العالم الغربي بفضل جيروم برونر .

على عكس النهج الأخرى، يشدد هذا النهج على دور الملاحظات والتعزيز في اكتساب اللغة ويؤكد أن معظم النمو اللغوي للطفل ينتج عن التفاعل مع الوالدين وغيرهم من البالغين الذين يقدمون للطفل غالبًا تصحيحًا تعليميًا. وبذلك فإن هذه النظرية تشبه إلى حد ما النظرية السلوكية للغة، مع أنها تختلف اختلافًا كبيرًا لأنها تفترض وجود نموذج إدراكي اجتماعي وغيره من الهياكل العقلية لدى الأطفال (على النقيض تمامًا من مقاربة “الصندوق الأسود” للسلوكية الكلاسيكية).

الفكرة الرئيسية الأخرى في نظرية التفاعل الاجتماعي هي فكرة منطقة النمو الوسطي zone of proximal development ، وهي تدل على مجموعة المهام التي يمكن للطفل القيام بها وفقًا للتوجيهات، ولكن لا يمكنه القيام بها بمفرده. تطبق هذه الفكرة على اللغة إذ تصف مجموعة من المهام اللغوية (تشكيل جملة أو استخدام مناسب للمفردات، وما إلى ذلك) التي لا يمكن للطفل القيام بها من تلقاء نفسه في وقت معين، ولكن يمكنه تعلم القيام بها إذا ساعده شخص بالغ قادر.

بناء الجملة وتشكيلها والقواعد التوليدية

عندما بدأت عملية دراسة اللغة عن كثب في أوائل القرن العشرين ومع ظهور نظريات تفسر اكتساب اللغة، أصبح واضحًا للعلماء اللغويين وعلماء النفس والفلاسفة أن معرفة اللغة لم تكن مجرد مسألة ربط للكلمات بالمعاني والمفاهيم، فنحن عادة ما نحتاج إلى الجمل من أجل التواصل بنجاح، إذ تتضمن عملية دراسة اللغة معرفة كيفية تجميع الكلمات معًا أيضًا. سيستخدم الطفل تعبيرات قصيرة مثل <<أريد ماما>> والتي هي في الواقع مزيج من الأسماء الفردية والأفعال، قبل أن يبدأ تدريجيًا في استخدام جمل أكثر تعقيدًا. في التسعينيات من القرن العشرين، توسعت هذه الفرضية لتشمل بناء نموذج قائم على نضج لغة الطفل وارتباطه باكتساب فئات وظيفية. يقترح هذا النموذج أن الأطفال يبنون تدريجيًا هياكل أكثر تعقيدًا، ويشكلون الفئات المعجمية ( مثل الاسم والفعل) قبل الفئات الوظيفية النحوية ( مثل حروف الجر).

تستخدم الأفعال الماضية الشاذة بكثرة في لغات مثل الإنكليزية. يبدأ الأطفال الصغار أولًا في تعلم ماضي الأفعال بشكل فردي، ومع ذلك عندما يتعلمون قاعدة إضافة ed لتشكيل الزمن الماضي، فإنهم يبدؤون في أخطاء الإفراط في التعميم (مثل “runned ، “hitted). قد يفسر حدوث هذه الأخطاء بأن الحالة النحوية الشاذة عن القاعدة تخزن في الذاكرة بينما يطبق الطفل القاعدة على ما عداها، ولكن عقل الطفل النامي قد يفشل في عملية استرجاع تلك الكلمات الشاذة ما يتسبب في أن يطبق القاعدة العادية خطأ.

نظرية الدمج

تدعي هذه النظرية أن اكتساب اللغة يكون بدمج العناصر مع بعضها لتكوين مجموعة set. قد تتحد هذه المجموعة لاحقًا مع مجموعة أخرى لتشكل مجموعة ثالثة وبهذه الآلية تُكتسب اللغة . يمر الدمج بمرحلتين:

الدمج الخارجي أو المرحلة الأولى من الدمج يجري فيها دمج كلمتين مع بعضهما دون ترتيب نحوي معين. مثلًا (المنزل، باب)، إذا أردت الدمج بينهما فإنك هنا لا تعرف الطريقة الصحيحة للترتيب، هل هي منزل الباب أم باب المنزل؟ وهنا يأتي دور المرحلة الثانية.

الدمج الداخلي أو المرحلة الثانية من الدمج يجري فيها ترتيب الكلمتين على نحو يوضح المعنى المناسب. فمثلاً هنا يُمكنك التعبير عن الجملة بتعبير ( باب المنزل) وبالتالي فقد حددت معنى واحدًا صحيحًا للجملة. يجري التعبير عن الجملة السابقة في علم اللغة بتعبير {المنزل (المنزل، الباب)}. يطلق على لفظ الباب هنا الرأس head باعتباره المحور والمركز في الكلام، ويُطلق على لفظ المنزل specifier/modifier أي العامل المحدد والمخصص، بمعنى أنه خصص الباب بباب المنزل مستثنيًا جميع الأبواب الأخرى غير المنزلية. يعجز الأطفال بعد إتمامهم مرحلة الدمج الخارجي عن تفسير الجمل وتحليلها إعرابيًا عند إعطائها لهم بشكل زوج مرتب معين.

القواعد النحوية

القواعد النحوية المرتبطة بأعمال Noam Chomsky، هي حاليًا واحدة من طرق اكتساب الأطفال للغات. الفكرة الرئيسية هي أن البيولوجيا البشرية تفرض قيودًا ضيقة على فضاء الفرضيات hypothesis space الخاص بالطفل أثناء اكتسابه اللغة. وفي إطار المبادئ والمعايير (الذي سيطر على بناء الجملة التوليدية منذ محاضرات تشومسكي (1980) عن الحكومة والتقييد: محاضرات بيزاLectures on Government and Binding: The Pisa Lectures)، فإن اكتساب بناء الجملة يشبه الطلب من قائمة: الدماغ البشري مزود بمجموعة محدودة من الخيارات يختار منها الطفل الخيارات الصحيحة بالاعتماد على خطاب الوالدين وبالاقتران مع السياق.

الحجة الهامة المؤيدة للنهج التوليدي هي حجة نقص التحفيز. إن مدخلات الطفل (التي تتضمن عددًا محدودًا من الجمل التي صادفها الطفل، إلى جانب معلومات حول السياق الذي نُطقت به) تتوافق مع عدد لا حصر له من القواعد النحوية. بالإضافة لذلك، فإن القليل فقط من الأطفال يمكنهم الاعتماد على ملاحظات تصحيحية من البالغين عندما يرتكبون خطأً نحويًا، إذ إن البالغين يقدمون ملاحظات دائمًا بغض النظر عما إذا كان كلام الطفل نحويًا أم لا، وليس لدى الأطفال طريقة للتمييز إذا كانت الملاحظات تهدف للتصحيح. وحتى عندما يفهم الأطفال أنهم يرتكبون خطأ نحويًا يجب عليهم تصحيحه فإنهم لا يستطيعون دائمًا أن يعيدوا صياغة الجملة بدقة. مع ذلك، باستثناء حالات الشذوذ الطبي أو الحرمان الشديد، كل الأطفال يتشابهون إلى حد كبير في مستوى استخدامهم للقواعد في سن الخمس سنوات تقريبًا. الأطفال غير القادرون على الكلام الصحيح نحويًا لأسباب طبية هم مثال خاص، إذ لا يمكن تصحيح أخطائهم النحوية. لكن مع ذلك فهم يتقاربون في مستوى القواعد مع أقرانهم، وفقًا لاختبارات القواعد المعتمدة على الفهم.

أدت هذه الاعتبارات إلى جعل تشومسكي وجيري فودور وإريك لينبيرغ وغيرهم يجادلون أن أنواع القواعد التي يحتاج الطفل لاستخدامها بشكل سليم يجب أن تكون مقيدة بواسطة البيولوجيا البشرية (الوضع الفطري). يشار إلى هذه القيود الفطرية أحيانًا باسم القواعد العامة أو كلية اللغات البشرية أو غريزة اللغة.

المصدر: wikipedia.org