English  

كتب وجوه وحكايات

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

وجوه وحكايات (كتاب)


إن أول ما يستوقف القارئ لكتاب (وجوه وحكايات) بمجموع موضوعاته، هو أن الكتابة عند مؤلفه "مارون عبود" عملية ثقافية في المقام الأول، بل عملية وجودية، تضيء تجربة نادرة لعلمٍ من أعلام لبنان كتب بقدر ما صور، ومارس الأدب بقدر ما مارس التفكير، فتأمل على أنه يعيش، وأبدع على أنه سيذهب، ولكنه بقي الغائب / الحاضر في وجدان كل عربي ولبناني بالأخص.

في "وجود وحكايات" يقدم مارون عبود مجموعة من الحكايات القروية، بدت الضيعة اللبنانية فيها عالماً زاخراً بالحياة والحركة، إستطاع المؤلف أن يتصيد منها الأحداث ويحيلها بتقنية الفن الروائي إلى عالم من الرؤى حافل بكل ألوان الحياة، ناطق بلسان الشخصيات "المعلم"، "معاز الضيعة"، "صلاة نائب"، و"نفخ نفّح"، وغيرها، من حكايات هذه المجموعة الرائعة، وقد عكس كلَّ منها جانباً من جوانب الحياة في الريف اللبناني الجميل "صورة القرية اللبنانية بطبيعة أهليها، وصفاء سجاياهم"، وكرم عطاءهم" ولعل "دايم دايم" خير ما يحمل لنا صورة تلك الحياة التي كان ينشدها المؤلف بريئة من تعقيدات الأمس واليوم.

يقول مارون عبود: و"دايم دايم" تعكس كل تلك الشعائر، كما تصور طرب النفوس الضامئة إلى الإرتواء، كما تنقلنا إلى القرية اللبنانية في ليلة من ليالي الإبتهاج والغبطة لتشارك فلاحيها لهوهم البريء، ولنرى فعل المعتقدات في نفوسهم وأثرها على حياتهم، وكيف أن حاجات الإنسان الأرضية تتدخل في تكييف مثله العليا، واعرافه، بل ومعتقداته حسب ما يتلاءم والبيئة التي يقطن...".