يقول يوسف القرضاوي: «إن الصراع بيننا وبين اليهود صراع على الأرض وليس من أجل يهوديتهم، فهم أهل كتاب إجمالاً». حيث يتشارك المسلمين واليهود في إيمانهم بنبوة موسى وغيره ممن وردوا في التوراة، وبحادثة خروج بني إسرائيل من مصر وشق البحر الأحمر، وكذلك في قدسيّة بعض الأماكن مثل مدينة القدس والحرم الإبراهيمي وحائط البراق الذي تُسميه اليهود "حائط المبكى".
وفقاً لهادي شلوف وهو رئيس الجمعية الأوروبية العربية للمحامين والقانونيين بباريس وعضو المحكمة الجنائية الدولية لاهاي، هناك خلطاً في العالم غربي، في تحديد مصطلح السامية وربطه بالقاعدة القانونية التي استحدثت في القانون الجنائي لكل البلاد الغربية، وهو معاداة السامية والضرر الذي لحق ببعض العرب من هذا الإجراء القانوني، وأيضاً كان له الأثر السلبي حتى على الصراع العربي الإسرائيلي، حيث يوهم المصطلح على أن العرب ليسوا ساميين. ويشير شلوف أنه قبل الحرب العالمية الثانية كان العداء لليهود متفشياً بين الشعوب الأوروبية، في حين كان العرب والمسلمون كانوا أول من دافع عن اليهود في إسبانيا ضد الفيزقوا.
وفقاً للموسوعة الفلسطينية استغلت الصهيونية فكرة اللاسامية لتحقيق أهدافها في انشاء دولة إسرائيل في فلسطين التاريخية، ومع الوقت تحولت “اللاسامية” كلياً إلى “اللاصهيونية” فأصبحت معاداة الصهيونية، أو استنكار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني والأمة العربية، أو الوقوف إلى جانب الحق العربي في فلسطين، معاداة للسامية. وتشير الموسوعة الفلسطينية أن الساميون هم نسل سام من العرب واليهود وغيرهم، وبحسب الموسوعة تعمدت "الصهيونية اطلاق السامي على اليهودي وأصرت على اطلاق مصطلح معاداة السامية على كل الحركات والأفعال المناوئة لليهود في أوروبا، وفي كل أنحاء العالم فيما بعد، تجنباً منها لاستعمال مصطلح معاداة اليهود بسبب ما اكتسبه لفظ اليهودي من ظلال قبيحة في أذهان الشعوب الأوروبية عبر التاريخ".
وفقاً للمفكر عبد الوهاب المسيري استغلت الصهونية اللاسامية وجندت لها العديد من الكتاب والمفكرين الغربيين المتعاطفين معهاً، واستفادت الحركة الصهيونية "من طروحات وكتابات وافكار رواد الصهيونية الاوائل مما يشير إلى الدور الكبير الذي لعبته هذه الحركة ومفكروها في خلق ظاهرة اللاسامية واستغلالها في ارهاب الرأي العام العالمي لتحقيق اغراض لا تمت إلى عداء السامية بصلة"، وبحسب "، عبد الوهاب المسيري لم تعرف "الأقطار العربية تعرف اللاسامية بمعنى كراهية اليهود كعنصر إلى هذا اليوم، وانما شملها مفهوم اللاسامية بعد ان أصبح يعني اللاصهيونية، فالعرب لا ينكرون انهم ضد الصهيونية، فاذا كانت اللاسامية تعني اللاصهيونية فهم بهذا المعنى لاساميين".
يقول إبراهيم الحاردلو في كتابه الصهيونية ومعاداة السامية: "ليس لفظ يهودي في العالم العربي من الظلال مايتمتع به في الغرب الاوربي، فإن العرب بعد قيام الدولة الصهيونية استعملوا لفظ إسرائيل لأنه اخزى وانكى في نظرهم من لفظ يهودي.. ذلك لأن لفظ إسرائيل يمثل لكل عربي الإستيطان الإستعماري والغزو الإجنبي وطرد وتشريد معظم شعب فلسطين من ديارهم".
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل