English  

كتب وترجون من الله ما لا يرجون

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

وترجون من الله ما لا يرجون! (كتاب)


(يكاد المرء يُذهل عن صوابه وهو يرى غير المسلمين يجدّون في الحياة ويأخذون بأسبابها فيصلون إلى القمة في عمارة الأرض! على حين يجد المسلمين – وكانوا أولى بهذا - لا يجدّون في الحياة ولا يأخذون بأسبابها فلا يبرحون الحضيض ولا الذيل! فأصبحوا في ذيل الأمم والشعوب والحضارات! فهل هو قدرٌ محتوم؟ أم هو التقاعس والتكاسل والتواكل؟! وكان من قدري أن أرى في بناية أسكنها عجب العُجاب ، فهؤلاء أمهاتٌ هندوسيّات لا يدِنّ دين الحق ، ومع ذلك يستيقظن مبكرات ويوقظن أطفالهن ويصطحبنهم إلى حافلات مدارسهم في الصباح الباكر حتى يركبوا وينطلقوا إلى مدارسهم! وحتى انتظار الحافلات يُراجعن معهم بعض الدروس فيما تبقى من الوقت! أقول: إذا كان هذا هو الظاهر البادي للعيان فما بالنا بالحال داخل البيوت من الاهتمام وبذل الجهد؟ على حين أننا نجد أغلب المسلمات لا يفعلن عُشر معشار هذا الجد والكفاح. وعارٌ أي عار أن يكون الأمر هكذا! إن المسلمات أولى بهذا بالطبع ، والنصوص في ذلك كثيرة. يقول الله تعالى: "وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ ، إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ، وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ، وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا". يقول الإمام الطبري في تفسير هذه الآية: (القول في تأويل قوله: وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ: قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: "ولا تهنوا" ، ولا تضعفوا. من قولهم: "وهَنَ فلان في هذا الأمرَ يهِن وَهْنًا ووُهُونًا". وقوله: "في ابتغاء القوم" ، يعني: في التماس القوم وطلبهم ، و"القوم" هم أعداء الله وأعداء المؤمنين من أهل الشرك بالله. "إن تكونوا تألمون" ، يقول: إن تكونوا أيها المؤمنون ، تَيْجعون مما ينالكم من الجراح منهم في الدنيا ، "فإنهم يألمون كما تألمون" ، يقول: فإن المشركين يَيْجعون مما ينالهم منكم من الجراح والأذى مثلما تَيجعون أنتم من جراحهم وأذاهم فيها "وترجون" ، أنتم أيها المؤمنون. "من الله" من الثواب على ما ينالكم منهم. "ما لا يرجون" هم على ما ينالهم منكم. يقول: فأنتم - إذ كنتم موقنين من ثواب الله لكم على ما يصيبكم منهم ، بما هم به مكذّبون - أولى وأحرَى أن تصبروا على حربهم وقتالهم ، منهم على قتالكم وحربكم ، وأن تجِدُّوا من طلبهم وابتغائهم ، لقتالهم على ما يَهنون فيه ولا يَجِدّون ، فكيف على ما جَدُّوا فيه ولم يهنوا؟ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: فعن قتادة: "ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون" ، يقول: لا تضعفوا في طلب القوم ، فإنكم إن تكونوا تيجعون ، فإنهم ييجعون كما تيجعون ، وترجون من الله من الأجر والثواب ما لا يرجون. وعن السدي: "ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون" ، قال: لا تضعفوا في طلب القوم ، فإن تكونوا تيجعون الجراحات ، فإنهم يَيْجعون كما تيجعون).هـ. إن الهندوسيّات خلقن من طين لا من حديد! وأجسامهن مركّبة من لحم وعظم ودم لا من فولاذ! وهن يعانين في كل ما يفعلن ولا شك. فأرجو أن يأتي اليوم الذي نرى فيه المتقاعسات من المسلمات يبذلن ويجتهدن كما تجتهد هؤلاء المشركات! كتبتُ في ذلك أقول:)