اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يَصِفُ كِتاب دروس للأطفال أمٌّ تعلم ابنها. ومن المحتمل أن هذه الأحداث كانت مقتبسة عن تجربة باربولد في تدريس ابنها المتبنى تشارلز والذي كانت مواصفاته تطابق مواصفات الشخصية التي كتبتها. على الرغم من عدم وجود نسخ أولية لأعمالها إلا أنَّ الباحث ميتزي مايرز المتخصص بأدب الأطفال أخذ على عاتقه جمع النسخ من رسائل وأعمال باربولد فأصبحت كالتالي:
ولاحقًا تم نشر كتبها في مجلد واحد.
وفقًا لما قاله الباحث وليام مكارثي، طالبت باربولد بطباعة كتبها بخط كبير وهوامش واسعة حتى يسهُل على الأطفال قراءتها؛ ولاحقًا اعْتُبِرت مُنشئة هذه الطريقة.
لاحظت كاتبة الأطفال ومؤسِسة مجلة الغارديان للتعليم سارة تريمر هذه الإنجازات، خصوصًا بعد استخدام باربولد للأوراق ذات النوعية الجيدة فكانت الكلمات تُطبع بخط كبير. جعلت هذه التغييرات إنتاج الكتب باهظة الثمن للغاية بالنسبة لأطفال الفقراء؛ وبالتالي ساعدت كتب باربولد في خلق جمالية خاصة لِكتب أطفال الطبقة الوسطى.
صُممت كتب باربولد للقارئ الذي يتقدم مستواه مع الوقت، فكتبها بدأت من كلمات بمقطع واحد وتطورت إلى كلمات بعدة مقاطع بحيث يشمل أول جزء من كتاب "دروس للأطفال" على عبارات بسيطة مثل: الحبر الأسود، وحذاء أبي الأسود، والورق الأبيض، وفستان تشارلز أبيض. بينما تزداد في الصعوبة في الجزء الثاني مثل: شهر شباط شديد البرودة والأيام فيه طويلة، ويأتي الزعفران الأصفر فتتفتح شجرة المازريون وهناك قطرات ثلج تنظر بخلِسة للأعلى برؤوسها الصغيرة.
تختلف باربولد عن نُظرائها الكُتاب بأنها تعطي تمهيدًا للقصة فهي تشرح عناصر القصة قبل أنَّ تبدأ بروايتها فكانت تريد تعليم تشارلز كيفية ربط تسلسل الأحداث بنفسه. ففي كتابها بدأت بشرح أيام الأسبوع قبل أنَّ يذهب تشارلز إلى فرنسا.
تؤكد باربولد على أهمية اللغات المختلفة وعلى محو الأمية فالقارئ لا يتعلم القراءة فحسب بل يكتسب القدرة على فهم الاستعارات والتجانس اللغوي. وعلى وجه التحديد احتوى المجلد الرابع فكرة التعزيز الشعري كما أشار مكارثي على القمر في قصيدة باربولد " التأمل في أمسية صيفية":
قامت باربولد بتطوير أسلوب خاص بها؛ والذي اجتاح أدب الأطفال الأمريكي والبريطاني، فهو حوار غير رسمي بين الطفل والأبوين وركزت بأسلوبها على التواصل اللغوي. وبدأت الدروس باحتكار صوت الأم للحديث ولكن سرعان ما علا صوت تشارلز بعد أن اكتسب ثقة في قدرته على المحادثة والقراءة. أعُتبِر هذا الأسلوب نقدًا ضمنيًا لعلم التدريس في أواخر القرن الثامن عشر فكان التعليم تحفيظًا الطالب المواد عن ظهر قلب.
توضح باربولد في كتابها العلاقة بين الأم وابنها اللذان يقومان بنشاطات يومية ويأخذان جولات في الطبيعة، وعن طريق هذه النشاطات تعلم الأم تشارلز الاستكشاف عن العالم الذي يحيط به. واعتُبر هذا تحديًا للتربية الأرثوذكسية التي لم تشجع التعليم التجريبي. فكانت الأم تُعلم تشارلز عن الفصول وأوقات اليوم وأنواع المعادن المختلفة، فهي كانت تُشرِكه في العملية التعليمية بدلًا من وصفها له. أن هذه الطريقة جعلت تشارلز مُلمًا بعلم النبات وعلم الحيوان والحساب والتقويم والجغرافيا والأرصاد الجوية والزراعة والاقتصاد السياسي وعلم الفلك. وذلك حثهُ على السؤال باستمرار عن مختلف العلوم مما أثرى العملية التعليمية.
تستند أصول التدريس باربولد أساسًا على بعض الأفكار التي وضعها جون لوك حول التعليم عام 1893، وبناءً على نظرية لوك لترابط الأفكار والتي حدد فيها بعض أفكاره تُعتبر أفكار باربولد في التدريس الأكثر تأثرًا في بريطانيا في القرن الثامن عشر. كما تأثرت باربولد بأعمال ديفيد هارتلي الذي طور علم النفس الترابطي وبأعمال جوزيف بريستلي الذي كتب أيضًا عن علم النفس. وللمرة الأولى أصبح الفلاسفة التربويين يفكرون بعلم النفس التنموي فكانت باربولد والكاتبات بتلك الفترة متأثرين بالنصوص الأولى للأدب الذي كُتب من أجل عمر معين للقراء.