English  

كتب واجهة الدماغ والحاسوب

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

واجهة الدماغ والحاسوب (معلومة)


واجهة الدماغ والحاسوب (بالإنجليزية: Brain-Computer Interface)‏ ويرمز لها اختصاراً BCI، هي طريقة للاتصال المباشر بين دماغ الإنسان والحاسوب دون الحاجة لاستخدام الأعضاء الجسدية الأخرى كالعضلات الطرفية، حيث تسمح واجهة الدماغ والحاسوب للإنسان أن يصدر أوامر لأي جهاز إلكتروني باستخدام نشاط الدماغ فقط. وهي تعتبر الطريقة الوحيدة للتواصل بالنسبة لكثير من الأشخاص الذين يعانون عدم القدرة على الحركة بشكل حاد.

لم تكن تكنولوجيا واجهة الدماغ والحاسوب جذابة للتحقيقات العلمية الجادة. وكثيرا ما رفضت فكرتها في الماضي لاعتبارها غريبة جدا وبعيدة. ومن ثم كانت الأبحاث في مجال نشاط الدماغ عادة ما تقتصر على تحليل الاضطرابات العصبية أو استكشاف وظائف الدماغ. ولكن مع التطور التكنولوجي فقد حدث تغيير جذري على مدى العقدين الماضيين. فبحوث واجهة الدماغ والحاسوب التي كنت تقتصر على ثلاث مجموعات فقط قبل 20 عاما وست إلى ثماني مجموعات قبل 10 أعوام هي الآن مجال مزدهر مع أكثر من 100 مجموعة بحثية نشطة في جميع أنحاء العالم. وزاد عدد المقالات العلمية المنشورة المتعلقة بالتكنولوجيا واجهة الدماغ والحاسوب بشكل كبير خلال العقد الماضي. ومن الملاحظ أنه خلال الفترة الأخيرة لم تعد الأبحاث في مجال واجهة الدماغ والحاسوب موجهة فقط للأشخاص الذين يعانون مشاكل في الحركة بل أصبحت أيضاً موجهة للمستخدم العادي من أجل تحسين استخدام الحاسوب.

التاريخ

بدأت البحوث حول واجهة الدماغ والحاسوب في عام 1970 في جامعة كاليفورنيا في لوس انجليس (جامعة كاليفورنيا) في إطار منحة من مؤسسة العلوم الوطنية.

وكان مجال البحث هو التركيز في المقام الأول على الأطراف الاصطناعية العصبية في التطبيقات التي تهدف إلى استعادة تلف السمع والبصر والحركة. بفضل اللدونة القشرية الملحوظة في الدماغ، وإشارات من أطراف اصطناعية التي يمكن زرعها، وبعد التكيف، يتم التعامل معها من قبل الدماغ مثل أجهزة الاستشعار أو المستجيب للقنوات الطبيعية. وبعد سنوات من التجارب على الحيوانات، ظهرت أول جهاز تم زرعه في البشر في منتصف عام 1990.

التطبيقات

بفضل أجهزة التخطيط الكهربي للدماغ (لما توفره من سهولة الاستخدام وانخفاض التكلفة) أصبحت تطبيقات واجهات الدماغ والحاسوب أكثر تنوعاً وانتشاراً. ومن المأمول تحسين جودة الحياة للأشخاص المعاقين بشدة. وبالمثل، فإن الاهتمام الذي يعطيه مقدمي الرعاية سيكون أقل كثافة، وأقل تكلفة، مع جعل حياة الأقارب أقل مشقة. علاوة على ذلك، يحتمل أن تمثل تطبيقات واجهات الدماغ والحاسوب أداة قوية لإبراز المعلومات الخفية في ذهن المستخدم والتي لا يمكنه التعبير عنها.

تخدم تطبيقات واجهات الدماغ والحاسوب ثلاث مجموعات بشكل رئيسي. المجموعة الأولى تضم المرضى الذين يعانون فقدان كامل للقدرة على الحركة، ربما لأنهم في المراحل النهائية من مرض التصلب الجانبي الضموري أو يعانون من الشلل الدماغي الحاد. المجموعة الثانية تضم المرضى الذين يعانون شللاً شبه تام تقريباً، ولكن مع القدرة على تحريك بعض الأجزاء، مثل حركة العين أو وميض العين أو تحريك الشفة. المجموعة الثالثة من المستخدمين تضم الأشخاص المعافين جسدياً. واجهات الدماغ والحاسوب لديها القليل لتقدمه للمجموعة الثالثة، لأنه يمكنهم إرسال نفس المعلومات بشكل اسرع وأسهل عن طريق الواجهات الأخرى. على الرغم من ذلك فإن واجهات الدماغ والحاسوب تستخدم بشكل متزايد مع الأشخاص المعافين جسدياً في مجالات التسويق العصبي وألعاب الفيديو كأداه لاستخراج معلومات من المستخدم والتي لا يستطيع التعبير عنها من خلال الواجهات التقليدية. وبالمثل يمكن استخدام واجهات الدماغ والحاسوب لبعض الناس الذين يعانون من اضطرابات عصبية مثل الفصام أو الاكتئاب.

التواصل

تطبيقات واجهة الدماغ والحاسوب للتواصل تتعامل مع الإعاقة الشديدة في الاتصال الناتجة عن الأمراض العصبية. هذا النوع من التطبيقات ربما يمثل البحوث الأكثر إلحاحا في مجال واجهة الدماغ والحاسوب، وذلك لأن نشاط الاتصال أمر ضروري بالنسبة للبشر. التطبيقات لأغراض الاتصالات تقوم عادة بعرض لوحة مفاتيح افتراضية على الشاشة، حيث يقوم المستخدم بتحديد حرف من الأبجدية عن طريق واجهة الدماغ والحاسوب.

التطبيقات الهامة الأخرى من واجهات الدماغ والحاسوب المتعلقة بالاتصالات هي متصفحات الإنترنت التي تم تكييفها مع المستخدمين ذو الإعاقات الشديدة لأنه (على مدى العقد الماضي) أصبحت شبكة الإنترنت جزءا هاما جدا من الحياة اليومية.

استعادة القدرة على الحركة

إصابة النخاع الشوكي أو الأمراض العصبية الأخرى المرتبطة مع فقدان الوظائف الحسية والحركية تقلل بشكل كبير جودة حياة المريض، وتسبب الاعتماد مدى الحياة على خدمات الرعاية المنزلية. استعادة الحركة قد تخفف من معانات المريض النفسية والاجتماعية. استعادة الحركة (مثل إمساك الأشياء) أمر ممكن في المرضى الذين يعانون شلل حاد من خلال أطراف صناعية عصبية (مثل ذراع روبوت) مع الاسترشاد بالتحفيز الكهربائي الوظيفي.

التحكم البيئي

أحد الأهداف الرئيسية لتطبيقات واجهات الدماغ والحاسوب هو تحقيق أقصى قدر ممكن من الاستقلالية للمريض (على الرغم من أي إعاقة حركية). المرضى الذين يعانون من إعاقات حركية حادة غالبا ما يكونون مقعدين، ولهذا السبب تركز تطبيقات التحكم البيئي على السيطرة على الأجهزة المنزلية مثل التلفزيون والأضواء وأجهزة درجات الحرارة. وبجانب تحسين جودة حياة المرضى شديدي الإعاقة، فإن مهام مقدمي الرعاية ستكون أقل كثافة وتكلفة، وحياة أقاربهم ستكون أقل مشقة.

المثال التي تم تنفيذها بكثرة للتحكم البيئي هي مؤشر فأرة يقوم المستخدم بتحريكها يمينا ويسارا وإلى أعلى وأسفل باستخدام واجهة الدماغ والحاسوب (عادة أجهزة التخطيط الكهربي للدماغ)، يمكن باستخدام ذلك التحكم في نظام تشغيل جهاز الحاسوب أو أي جهاز منزلي آخر.

التنقل

تطبيقات واجهات الدماغ والحاسوب التي تسمح للذوي الاحتياجات الخاصة التحكم في وسائل النقل تمثل مجالا هاما في استخداماتها. بفضل هذه التطبيقات، فإن الأشخاص الذين يعانون من الشلل النصفي أو ذوي الإعاقات الجسدية الأخرى يمكنهم دفع كرسي متحرك بشكل مستقل، مما يجعلهم أكثر استقلالية ويحسن جودة حياتهم.

التسلية

كان لتطبيقات واجهات الدماغ والحاسوب الموجهة نحو الترفيه أولوية أقل عادة في هذا المجال. حيث تركز الأبحاث في تكنولوجيا واجهات الدماغ والحاسوب عادة على التطبيقات المساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة (مثل أجهزة الهجاء والتحكم في كرسي متحرك أو الأطراف الصناعية العصبية) بدلا من التطبيقات لأغراض الترفيه. ولكن خلال السنوات الأخيرة قد زاد الاهتمام بتطبيقات الترفيه بسبب التقدم الكبير في هذه التكنولوجيا. في الواقع، قد فتحت التحسينات في أداء واجهات الدماغ والحاسوب الطريق لتوسيع نطاق استخدامها للأشخاص الغير معاقين. فقد قدمت واجهات الدماغ والحاسوب طريقة جديدة للتفاعل بين الإنسان والآلة والتي قد تجعل ألعاب الفيديو أكثر تحديا وجاذبية. بالإضافة إلى ذلك، فإن واجهات الدماغ والحاسوب توفير وسيلة للوصول إلى انطباعات المستخدم عن أداء اللعبة معه، وبالتالي تحسين الألعاب من خلال المعلومات عن نشاط الدماغ. يمكن لواجهات الدماغ والحاسوب تحديد متى يشعر اللاعب بالملل أو القلق أو الإحباط وذلك بهدف استخدام هذه المعلومات لتصميم الألعاب في المستقبل.

التسويق العصبي

التسويق العصبي هو مجال جديد نسبيا من البحوث التي تطبق الأساليب العلمية العصبية لبحوث التسويق. قد يكون التسويق العصبي مصدرا للمعلومات أكثر دقة عن تفضيلات المستخدمين الغير واضحة، بدلا من بيانات دراسات بحوث التسويق التقليدية. تصوير الأعصاب قد يكشف معلومات خفية عن تفضيلات المستخدمين الحقيقية التي لا يمكن التعبير عنها صراحة. يمكن قياس استجابة الدماغ للإعلانات، وبالتالي يمكن قياس فعالية الحملات الإعلانية.

الطب

لردود فعل الشخص عند استخدام واجهة الدماغ والحاسوب القدرة على حث اللدونة القشرية، هذه القدرة قد تكون أساساً للعديد من التطبيقات الطبية. يمكن للمستخدمين السيطرة على مناطق انتقائية معينة في الدماغ عن طريق ردود الفعل العصبية، بهدف إحداث تغييرات سلوكية في الدماغ. ردود الفعل العصبية التي يوفرها نظام واجهة الدماغ والحاسوب قد تحسن الأداء الإدراكي ومهارات الكلام والعاطفة وإدارة الألم، كما قد استخدمت في علاج الاضطرابات النفسية (مثل الصرع ونقص الانتباه والفصام والاكتئاب وإدمان الكحول). من ناحية أخرى فإن تسجيلات إشارة الدماغ يمكن استخدامها في قياس وظائف الدماغ وتقييم حالتها في الصحة والمرض.

كيفية العمل

تهدف واجهة الدماغ والحاسوب إلى التعرف على أنماط معينة في إشارات الدماغ، وتتم هذه العملية عبر عدة خطوات متتابعة هي:

المصدر: wikipedia.org