English  

كتب وإني لتعروني لذكراك رعدة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

وإني لتعروني لذكراك رعدة (معلومة)


عروة بن حزام شاعر من متيمي العرب، واسمه هو عروة بن حزام بن مهاجر الضني، من بني عذرة، أحب ابنة عمه عفراء، بعد أن نشأ معها فلما كبر عروة وأراد خطبة عفراء طلبت أمها مهراً لا يقدر عليه، فذهب إلى عمه في اليمن، ثم عاد لها وكانت قد تزوجت بأموي من الشام، فذهب لزيارتها هناك، وأقام عدة أيام هناك، ثم مات في وادي القرى قرب المدينة بسبب مرضه من الحب، وأما قصيدته وإنّي لتعروني لذكراكِ رعدة فقال فيها:

وإنّي لتعروني لذكراكِ رعدة ٌ

لها بين جسمي والعظامِ دبيبُ

وما هوَ إلاّ أن أراها فجاءة ً

فَأُبْهَتُ حتى مَا أَكَادُ أُجِيبُ

وأُصرفُ عن رأيي الّذي كنتُ أرتئي

وأَنْسى الّذي حُدِّثْتُ ثُمَّ تَغِيبُ

وَيُظْهِرُ قَلْبِي عُذْرَهَا وَيُعينها

عَلَيَّ فَمَا لِي فِي الفُؤاد نَصِيبُ

وقدْ علمتْ نفسي مكانَ شفائها

قَرِيباً وهل ما لا يُنَال قَرِيبُ

حَلَفْتُ بِرَكْبِ الرّاكعين لِرَبِّهِمْ

خشوعاً وفوقَ الرّاكعينَ رقيبُ

لئنْ كانَ بردُ الماءِ عطشانَ صادياً

إليَّ حبيباً، إنّها لحبيبُ

وَقُلْتُ لِعَرَّافِ اليَمَامَة ِ داونِي

فَإنَّكَ إنْ أَبْرَأْتَنِي لَطَبِيبُ

فما بي من سقمٍ ولا طيفِ جنّة ٍ

ولكنَّ عَمِّي الحِمْيَريَّ كَذُوبُ

عشيّة َ لا عفراءُ دانٍ ضرارها

فَتُرْجَى ولا عفراءُ مِنْكَ قَريبُ

فلستُ برائي الشّمسِ إلا ذكرتها

وآلَ إليَّ منْ هواكِ نصيبُ

ولا تُذكَرُ الأَهْواءُ إلاّ ذكرتُها

ولا البُخْلُ إلاّ قُلْتُ سوف تُثِيبُ

وآخرُ عهدي منْ عفيراءَ أنّها

تُدِيرِ بَنَاناً كُلَّهُنَّ خَضيبُ

عشيّة َ لا أقضي لنفسي حاجة ً

ولم أدرِ إنْ نوديتُ كيفَ أجيبُ

عشيّة لا خلفي مكرٌّ ولا الهوى

أَمَامي ولا يَهْوى هَوايَ غَرِيبُ

فواللهِ لا أنساكِ ما هبّتِ الصّبا

وما غقبتها في الرّياحِ جنوبُ

فَوَا كَبِدًا أَمْسَتْ رُفَاتاً كَأَنَّمَا

يُلَذِّعُهَا بِالمَوْقِدَاتِ طَبِيبُ

بِنَا من جَوى الأَحْزَانِ فِي الصّدْرِ لَوْعَة ٌ

تكادُ لها نفس الشّفيقِ تذوبُ

ولكنَّما أَبْقَى حُشَاشَة َ مُقْولٍ

على ما بِهِ عُودٌ هناك صليبُ


المصدر: mawdoo3.com