English  

كتب هيمنة الفوجي وارا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

هيمنة الفوجي-وارا (معلومة)


ابتداءً من النصف الثاني من القرن التاسع، أخذت السلطة الحقيقية في الإفلات من العائلة الحاكمة وأصبحت بين أيدي الـفوجي-وارا (藤原). . تمكن أفراد هذه العائلة من وضع سياسة سمحت لهم بالسيطرة على اثنين من المناصب الحساسة في الدولة، منصب الوصي أو الـسيشو (摂政) -كان يتولى أمر الإمبراطور قبل بلوغه سن الرشد- ومنصب الحاجب (كبير المستشارين) أو الـكانباكو (関白) -كان يتولى شؤون الإمبراطور بعد سن الرشد-. عندما توفى الإمبراطور مونتوكو (文徳天皇) سنة 858 م. تاركاً العرش للإمبراطور سه-ئيوا (清和天皇) الذي كان عمره ثمان سنوات، أصبح المجال أمام جده فوجي-وارا نو يوشي-فوسا مفتوحاً، ليستولى على مقاليد الحكم مع اتخاذه لقب الوصي، مرسخاً بذلك لعادة استمرت حتى نهاية القرن العاشر. منذ ذلك العهد سيطرت العائلة على كل المقاليد الرسمية في البلاط ثم امتدت السيطرة حتى شملت الإدارة. دأبت هذه العائلة جيلاً بعد جيل على تزويج إحدى بناتها من ابن الإمبراطور الحالي، فكانوا كلما ولد صبي جديد يقومون بعقد قرانه على بنت من بنات الـفوجي-وارا. يقومون بعدها بإجبار الإمبراطور على التنازل لصالح ابنه والذي غالباً ما يكون حديث السن، فيتم وضعه تحت وصاية كبير عائلة فوجي وارا.

تميزت فترة الـفوجي-وارا بتطور ثقافة وطنية يابانية متحررة من التأثيرات الكورية والصينية. كان عهد فوجي-وارا نو ميتشيناغا (藤原道長) من أبرز الفترات التي عرفها اليابان أثناء حكم هذه العائلة. عاشت الثقافة الوطنية أزهى عصورها في بلاط فترة هيي-آن. في الميدان الأدبي برزت نساء أديبات مثل موراساكي شيكيبو (紫 式部)، صاحبة قصة قنجي (源氏物語)، أو سي شوناغون (清少納言) ح (966-1025/1017 م.).

عرفت الفترة أيضاً ضعفاً للإدارة المركزية، فأثر ذلك على الجانب الاقتصادي. كانت اثنتان من أهم الطوائف البوذية آنذاك: تينداي و شنغون من أهم المستفيدين من هذا الضعف، فتمكنتا من الحصول على أراض شاسعة، ثم نحا رجال الطبقة الحاكمة هذا المنحى فاتخذوا لأنفسهم مناطق خاصة، قاموا بإدارتها بأنفسهم، وكانوا بالطبع معفيين من عبء الضرائب. ثم بلغ ضعف البلاط حداً جعل معه أحد رجال عشيرة الـتائيرا يعلن نفسه إمبراطورا على البلاد، وقعت هذه الأحداث سنة 940 م. كان هذا منذرا لحوادث أخطر ستقع بعدها. أصبحت كل عشيرة تسيطر على منطقة، تقوم بتسيير الأمور بنفسها وباستقلالية عن الحكم المركزي. ثم تطورت الأمور فأصبحت بعض هذه العشائر تطمح إلى أن توسع من رقعة سيطرتها، فدخلت في حروب مع العشائر الأخرى.

المصدر: wikipedia.org